. . . . . . . . . .
شرح
في كشف اللثام : « يجب عليها الغسل عند ظهور دمها على الكرسف لكل صلاتين غسل تجمع بين الظهر والعصر بغسل وبين المغرب والعشاء بغسل ، وتفرد الصبح بغسل ، وأما إن لم يظهر الدم [ على . ظ ] الكرسف فلا غسل عليها ولا وضوء » .
وقد فهم منها الأكثر أن المراد عدم ظهور الدم على ظاهر الكرسف الراجع لعدم ثقبه له . وكأن الدليل عليه ما تضمن حصر نواقض الوضوء بالأمور المعروفة غير دم الاستحاضة . مضافا إلى عدم التنبيه عليه فيما تضمن نفي الغسل قبل ظهور الدم على الكرسف ، كصحيح الحلبي ورواية الجعفي ومفهوم حديث عبد الرحمن التي تقدم الاستدلال بها على نفي الغسل .
لكن لا بد من رفع اليد عما تضمن الحصر بالنصوص المتقدمة الدالة على وجوب الوضوء ، وكذا النصوص الآتية الدالة على وجوب الوضوء مع الصفرة .
ولعل عدم التعرض له في نصوص الحصر لعدم عموم الابتلاء به ، واختصاصه بالمرأة في حالة الاستحاضة التي تعرضت النصوص لتفصيل أحكامها ، كما لم يتعرض في بعض نصوص الحصر للنوم « 1 » .
كما أن النصوص النافية للغسل بين ما هو ظاهر في النظر للغسل ، ولا نظر له في نفي غيره ، كرواية الجعفي ، وما هو محمول على ذلك بقرينة ما دل على وجوب الوضوء ، كحديثي الحلبي وعبد الرحمن . فإن ذلك أقرب عرفا من تنزيل نصوص الوضوء المذكورة على فرض تحقق أحد النواقض ، بقرينة الحديثين ونصوص حصر النواقض . بل قوله عليه السلام في خبر علي بن جعفر الآتي : « فلتتوضأ من الصفرة » كالصريح في ناقضية الصفرة .
وأضعف من ذلك الاستدلال بصحيح زرارة المتقدم ، بحمل قوله عليه السلام :
« وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد » على غسل النفاس . لأنه - مع جريان ما سبق فيه ، واستلزامه عدم حدثية الدم مع عدم جوازه الكرسف وإن ظهر عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 9 ، 6 ، 4 .