تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
الثلاثة على المستحاضة ، كصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « سمعته يقول : المستحاضة تغتسل التي لا تطهر عند صلاة الظهر وتصلي الظهر والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر . . . » « 1 » ، ونحوه صحيح صفوان وموثق فضيل وزرارة وخبر إسماعيل بن عبد الخالق « 2 » وخبر حمران الوارد في النفساء « 3 » . وكذا إطلاق ما تضمن وجوب الغسل الواحد مع عدم جواز الدم الكرسف ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « قلت له : النفساء متى تصلي ؟ فقال : تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت [ واستذفرت ] وصلت ، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد . قلت : والحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء . . . » « 4 » فإن عدم جواز الدم الكرسف لما كان أعم من عدم ثقبه له لزم حمله على صورة الثقب ، جمعا بينه وبين ما سبق . ودعوى : أن ثقب الدم الكرسف من دون أن يجوزه نادر يتعذر حمل الإطلاق عليه عرفا ، لغلبة انتقال الدم منه بعد ظهوره عليه إلى الخرقة المستثفر بها . ممنوعة ، لعدم ملازمة الاستثفار لشدة مماسة الخرقة للكرسف ، بل قد لا تمسه وإنما تكون فائدتها مجرد التحفظ عن سيلان الدم لو خرج عنه ، وليس هو كالتعصب - الذي أمر به في فرض جواز الدم الكرسف - مستلزما لشدة المماسة ، ليندر عدم انتقال الدم منه للخرقة . بل يأتي عند الكلام في حكم المتوسطة أن انتقال الدم لمجرد مماسة الخرقة للكرسف من دون أن يستند لقوة دفعه لا يوجب الانتقال للكثيرة . هذا ، وقد سبق عن ابن أبي عقيل عدم وجوب شيء عليها ، ففي محكي كلامه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 4 ، 15 ، 12 ، 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 4 ، 15 ، 12 ، 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 11 . ( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 174 | السيد محمد سعيد الحكيم