الأحوط وجوبا . ووجوب الوضوء لكل صلاة ( 1 ) ،
شرح
لكنه مبني - مع ذلك - على عموم عدم العفو عن دم الاستحاضة لما دون الدرهم إذا كان في المحمول وإن لم تتم به الصلاة ، وإلا كان المتيقن منه ما إذا شدت الخرقة بنحو يصدق عليها اللباس وكانت مما تتم به الصلاة والدم بقدر الدرهم .
وأما صحيح الحلبي وحديث زرارة المتقدمان في تحديد الصورة الأولى الظاهران في أن المدار فيها خروج الدم من وراء الثوب المستلزم لجواز الصلاة به لو أصابه الدم ولم يخرج من ورائه . فلو غض النظر عما تقدم فيهما أمكن الجواب باحتمال كون جواز الصلاة لعدم العلم بإصابة الدم له حتى يخرج من ورائه . فلاحظ .
وأما تطهير الفرج فهو الذي صرح به في المقنعة وجامع المقاصد والمسالك والروض ومحكي البيان ، وعن مجمع البرهان أنه مقتضى أدلة وجوب الإزالة ، وكأنه إجماعي . انتهى . ومن الظاهر أنه يتفرع على تنجيسه بتبديل القطنة ، ويبتني على عموم عدم العفو عن دم الاستحاضة ، ولا إشكال في أنه أولى في ذلك من وجوب تبديل القطنة ، وإن لم ينبه عليه جماعة كثيرة .
وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أنه ليس بناؤهم على التعدي من القطنة إلى موضعها فلم يتضح مأخذه لو أراد منه الفرج ، لقرب أن يكون عدم التنبيه عليه من جماعة لعدم ملازمة إخراج القطنة في القليلة لتنجسه وكون وجوب تطهيره لو تنجس أولى من وجوب تبديل القطنة المعلل في كلامهم بأنه نجاسة يجب التحرز منها ، فلا يحتاج إلى بيان .
( 1 ) كما صرح به جمهور الأصحاب ، وادعي عليه الإجماع في الناصريات والخلاف ، كما ادعى في الغنية الإجماع على أنها إذا فعلته كانت بحكم الطاهرة ، ونسب للأكثر في التذكرة والمنتهى وللمعظم في كشف اللثام ، وللمشهور في المختلف والروض ومحكي الذكرى وكشف الالتباس وتخليص التلخيص والكفاية وغيرها ، في قبال ما عن ابن أبي عقيل من أنه لا شيء عليها حينئذ ، وما عن ابن الجنيد من أن