تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » « 1 » . وأظهر منها في ذلك خبر ابن أبي يعفور « 2 » المتقدم في وجوب الاختبار المتضمن أنها تزيد كرسفها ، لظهوره في المفروغية عن إبقاء الكرسف الأول . وإن كان ما تضمنه من الاجتزاء بالوضوء مع ظهور الدم على الكرسف المذكور مخالفا للنصوص الأخر . بل قد يظهر عدم وجوب التبديل من بقية النصوص بسبب عدم التنبيه فيها عليه ، مع ابتنائه على نحو من الكلفة وقرب غفلة العامة عنه بسبب لزوم النجاسة على كل حال ، كما سبق . ولعله إليه يرجع ما في الجواهر من تأييد عدم الوجوب بلزوم المشقة ، وإلا فبلوغ المشقة حدا يسقط التكليف غير مطرد ، وبل لعله نادر . ومن جميع ما تقدم ظهر أن الأقوى عدم وجوب التبديل ، كما في الجواهر وغيره . هذا ، وقد صرح بوجوب تبديل الخرقة أيضا في المقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم والوسيلة والسرائر ومحكي البيان ومجمع البرهان وشرح المفاتيح ، وحكاه في كشف اللثام عن السيد ونسبه للأكثر . ولم يتضح الوجه فيه بعد فرض عدم ثقب الكرسف المستلزم لعدم تنجس الخرقة ، ولذا تنظر فيه في التذكرة ، وفي جامع المقاصد ومحكي شرح الجعفرية أنه لا وجه له . وأما ما عن نهاية الأحكام من أن الأقرب ذلك إن وصل الدم إليها . فهو مخالف لفرض عدم ثقب الكرسف في القليلة . نعم ، قد يتجه بناء على ما تقدم منه ومن التذكرة من تحديد القليلة بأن يظهر الدم على القطنة كرؤوس الأبر بناء على ما فسره به في كشف اللثام من إرادة الظهور على سطحها الخارج من دون أن يستوعبها ، حيث يمكن حينئذ إصابة الدم الخرقة تارة وعدمها أخرى ، على ما نبه له في كشف اللثام كما يتجه أيضا بناء على ما تقدم من المقنعة من أن المدار على عدم ثقب الخرقة ، لا خصوص الكرسف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 10 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 13 .