مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 169
( مسألة 27 ) : حكم القليلة وجوب تبديل القطنة ( 1 ) أو تطهيرها على اعتقدت من دون فحص بأن استحاضتها قليلة فعملت بوظيفتها ثم تجدد لها الشك بعد الفراغ واحتملت خطأ اعتقادها السابق ، حيث لا إشكال ظاهرا في جريان قاعدة الفراغ حينئذ . ولعله خارج عن محل كلامهم . فلاحظ . [ مسألة 27 : حكم الاستحاضة القليلة ] ( 1 ) كما في المقنعة والناصريات والنهاية والمبسوط والاقتصاد والغنية والمراسم والوسيلة والسرائر وجملة من كتب الفاضلين والشهيدين وجامع المقاصد ومحكي الجامع وغيرها . بل ظاهر الناصريات الإجماع عليه ، ونفى الخلاف فيه في المنتهى . ونسب لأكثر علمائنا في التذكرة ، وللمشهور في المختلف والحدائق ومحكي كشف الالتباس والكفاية وظاهر الذكرى ، وفي كشف اللثام أنه قطع به أكثر الأصحاب . وقد استدل عليه . . تارة : بأنها نجاسة يمكن التحرز عنها ، فيجب . وأخرى : بما سيأتي في المتوسطة والكثيرة ، بناء على ما في الجواهر من عدم تعقل الفرق ، وعن الوحيد في حاشية المدارك وشرح المفاتيح من عدم القول بالفصل . وثالثة : بالإجماع المستفاد ممن تقدم . لكن الأول يختص بما إذا زادت سعة الدم على قدر الدرهم ، أو يبتني على عدم العفو عن قليل دم الاستحاضة ، وهو ممنوع ، كما يبتني على نجاسة الدم في الباطن ، وهو أيضا ممنوع ، وعلى عمومه للمحمول وإن لم تتم به الصلاة وكان في الباطن ، وهو محل إشكال على ما يتضح في محله إن شاء اللّه تعالى . ولا سيما مع ما أشار إليه في الجواهر من عدم ظهور فائدة في التبديل ، إذ بوضع القطنة الجديدة تتنجس كنجاستها ، غاية الأمر أن تبديلها يستلزم تقليل الدم ، ووجوبه محل إشكال ، خصوصا إذا لم يستلزم سعة السطح الملاقي له من القطنة . ويندفع الثاني - بعد تسليم دلالة النصوص على وجوب التبديل في المتوسطة والكثيرة من حيثية نجاسة القطنة - بالفرق بأن ثقب الكرسف والسيلان منه مستلزم لكثرة الدم وتنجسه بالخروج للظاهر . وعدم القول بالفصل لا يكفي ما لم يرجع