تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
للقول بعدم الفصل ، وهو غير ظاهر . وأما الثالث فلا طريق لمنعه بعد تصريح من عرفت بوجوب التبديل ، وعدم تعرض الصدوقين له ولا الشيخ والراوندي في الخلاف وأحكام القرآن ولا القاضي فيما حكي عنه لا ينافيه ، لإمكان اهتمامهم في مباحث الأغسال ببيان حكم الحدث ، والاتكال في الخبث على معهودية وجوب التطهير منه . لكن لا طريق مع ذلك للجزم به ، فضلا عن حجيته بعد قرب اعتماد من ذهب إلى ذلك على أحد الوجهين المتقدمين ، كما صرح به غير واحد منهم ، ولم يثبت كونه إجماعا تعبديا صالحا لإثبات حكم شرعي . ومن ثم يظهر من جامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك وغيرها نوع تردد في وجوب التبديل ، بل حكي عن بعضهم الإشكال فيه ، وذكر الفقيه الهمداني أن القول بعدمه شايع بين المتأخرين ، كما اختاره في المستند وحكاه عن بعض مشايخه . هذا ، مضافا إلى ما ذكره غير واحد من ظهور بعض النصوص في عدم وجوب تبديل القطنة ، كصحيح الصحاف « 1 » المتقدم عند الكلام في وجوب الفحص ، لظهوره في وحدة الكرسف الموضوع ، وأنها تصلي كل صلاة به ما لم تطرحه أو يسل الدم من ورائه ، وصحيح الحلبي « 2 » المتقدم في تحديد الصورة الأولى الظاهر في أن المدار على خروج الدم من وراء الثوب ، لظهوره في أنها تصلي بذلك الثوب ما لم يخرج الدم من ورائه ، المستلزم لعدم وجوب تبديل الثوب لكل صلاة ، فضلا عن الكرسف . ومثله قوله عليه السلام في حديث زرارة المتقدم هناك أيضا : « فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ [ يثقب ] الدم ، فإذا نفذ اغتسلت » « 3 » ، لقوة ظهوره في الاجتزاء لكل صلاة بوضوء ما لم يثقب الدم الكرسف الأول أو الخرقة التي تستوثق بها ، ومقتضاه جواز إيقاع الصلوات المتعددة بذلك الكرسف قبل ثقبه ، ونحوه في ذلك قوله عليه السلام في خبر إسماعيل الجعفي : « اغتسلت واحتشت ولا تزال تصلي بذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 9 .