تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
اللازمة لها صح ( 1 ) ، وإلا بطل ( 2 ) .
شرح
أو نحوه ، فحيث كانت مفرطة في الفحص اللازم عليها ، كان الواقع منجزا عليها بمقتضى وجوب الفحص ولزمها الاحتياط . وكذا لو طرحت الكرسف السابق ولم تنظر فيه واحتملت ثقب الدم له أو سيلانه منه . وإن علمت بعدم نزول الدم بأحد النحوين لم تحتج للاختبار بوضع الكرسف أو نحوه ، لعدم الموضوع له . إلا أن تحتمل تجمع الدم في باطن الفرج فتستدخل الكرسف بمقدار لو كان فيه دم لثقبه أو سال منه ، ثم تنظر فيه ، ويكون ذلك هو الفحص اللازم عليها . ( 1 ) كما هو مقتضى ما سبق من أن وجوب الفحص طريقي لإحراز الواقع ، لا مقدمي متفرع على شرطيته في العمل ، ليبطل بفقد شرطه . نعم ، بناء على عدم الاجتزاء بالامتثال الاحتمالي مع القدرة على الامتثال اليقيني بالفحص يتعين بطلان العمل مع تعمد ترك الفحص . لكن سبق المنع من ذلك ، فيتعين صحته لو جاءت به برجاء إصابة الواقع . ( 2 ) لفقد الشرط . ولو شكت في أحد الأمرين لزمها الاحتياط بالإعادة بنحو تحرز مطابقة عملها للواقع ، لأن وجوب الفحص عليها واقعا مستلزم لعدم حجية الاستصحاب في حقها ، فلا يسوغ لها الدخول في الصلاة . ولا يبعد كون ذلك هو مراد سيدنا المصنف قدّس سرّه وغيره ممن أطلق صحة عملها مع مطابقته للوظيفة الواقعية ، فيرجع إلى لزوم إحراز المطابقة . لكن المتيقن من ذلك ما إذا تعمدت ترك الفحص تفريطا أو لتخيل جواز التعويل على الاستصحاب مع فعلية الشك حين العمل في كيفية استحاضتها ، أما لو تركته سهوا ودخلت في الصلاة غفلة عن كيفية استحاضتها ، بنحو لا يكون شكها فيه فعليا فلا يبعد عدم وجوب الإعادة عليها لو التفتت بعد الفراغ ، بناء على ما هو الظاهر من عموم قاعدة الفراغ لصورة الغفلة عن منشأ الشك . وأولى من ذلك ما لو