تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
حال الصلاة ( 1 ) ، بإدخال القطنة في الموضع المتعارف والصبر عليها بالمقدار المتعارف ( 2 ) . وإذا تركته عمدا أو سهوا وعملت ، فإن طابق عملها الوظيفة
شرح
وأما بدونه فالمرجع استصحاب الحدث وعدم الطهارة ، أو أصالة الاشتغال بالفعل المقيد بالطهارة ، كالصلاة . فتأمل جيدا . ( 1 ) لأن الأمر بالاختبار لما كان طريقيا ، لإهتمام الشارع بعدم فوت الواقع من جهة الجهل فالمنصرف ما يؤمن معه من وقوع الوظيفة في غير محلها ، وذلك إنما يكون بالفحص عند إرادة الصلاة تمهيدا للإتيان بوظيفتها ، إذ لو كانت قبله بمدة يحتمل فيها اختلاف حال الاستحاضة لم يؤمن ذلك . نعم ، لو علم بعدم اختلاف الحال بعد الفحص إلى حين الاتيان بالوظيفة أجزأ الفحص السابق . وكذا لو كان الفاصل زمانا يسيرا يتعارف الفصل به ، لتعذر حمل النصوص عرفا على الاتصال الدقي . إلا أن يحدث فيه ما يثير احتمال اختلاف الحال بالوجه المنبه على تجديد الفحص ، فلا يبعد لزوم تجديده بمقتضى ما ذكرنا . فلاحظ . ( 2 ) كما في العروة الوثقى ، لكن مع إيجاب الصبر قليلا ، وأقره على ذلك غير واحد من محشيها . ويشكل بأن الذي تضمنته النصوص المتقدمة الفحص عن ثقب الدم الكرسف أو سيلانه منه من حين الغسل إلى حين الصلاة ، ولازم ذلك عدم إخلاء الموضع من الكرسف في المدة المذكورة ، إما بإبقاء كرسف واحد أو بتجديد الكرسف - على ما يأتي الكلام فيه عند تحديد الوظائف إن شاء اللّه تعالى - وحينئذ يكفيها في الفحص اللازم عند الصلاة النظر في الكرسف الموضوع واحدا كان أو متعددا . فلو لم تضع كرسفا في بعض المدة أو تمامها ، فحيث كان الظاهر من التحديد بثقب الكرسف أو السيلان منه بيان مقدار نزول الدم - كما أشرنا إليه آنفا ويأتي إن شاء اللّه تعالى - فإن علمت بنزول الدم بأحد النحوين ، فلا إشكال في وجوب الوظيفة المناسبة له عليها ، وإن احتملت نزوله ولم تستطع استكشاف الحال لغسل موضع الدم