تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
مقتضاه ، كما عن بعض مشايخنا مدعيا أنه الظاهر من النصوص . وكأنه لعدم الأمر فيها بالاختبار إلا عند مضي زمان الحيض ، أو الاستظهار ، فوجوبه بعد ذلك يحتاج إلى دليل ، ومقتضى إطلاق دليل الاستصحاب عدمه . لكن مقتضى الجمود على ذلك أنها لو تركت الفحص في الزمان المذكور عمدا أو غفلة أو لتعذره لم يجب عليها بعد ذلك ، وكذا لو فحصت ثم نسيت ما ظهر لها قبل العمل عليه أو بعده ، ولا يظن منه ولا من غيره البناء على ذلك ، وما ذلك إلا لإلغاء خصوصية المورد عرفا بعد ظهور كون وجوب الفحص للاهتمام بمعرفة حال الحدث وعدم الاكتفاء فيه بالرجوع للأصول بعد ما عرفت من عدم الفرق في جريان الاستصحاب بين الزمان الأول وغيره . ولا سيما مع أنها قد تعلم قلة الدم في آخر زمان الحيض أو الاستظهار ، فعدم الاكتفاء بذلك ولزوم الفحص بعده لو احتملت زيادته - كما هو مقتضى النصوص - مناسب لعدم الاكتفاء بالفحص الواحد لبقية الصلوات جدا . ولذا لا يظن من أحد دعوى قصور النصوص المذكورة عن بيان الوظيفة الواقعية لغير الصلوات الأولى التي تضمنتها ، وأن حكم بقية الصلوات يؤخذ من نصوص أخر . وما ذلك إلا لفهم أن بيان الوظيفة لها من حيثية كونها مستحاضة مكلفة بالصلاة ، وذلك كما يجري في أصل الوظيفة يجري في الفحص عنها . على أن ذلك منهما لا يناسب الوجه الآخر الذي استدل به كل منهما لوجوب الفحص ، وإن عرفت عدم تماميته . ومن هنا كان الظاهر عموم وجوب الفحص مع القدرة عليه وامتناع الرجوع للأصل الترخيصي مطلقا ، كما هو ظاهر غير واحد . فلاحظ . ثم إنه حيث كان وجوب الفحص طريقيا لتنجز الواقع فهو لا يمنع من الاحتياط المحصل له . وأماما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه من عدم مشروعيته لها إلا إذا طابق الاستصحاب ، كما لو كانت استحاضتها سابقا كثيرة ثم شكت في بقائها على ذلك