. . . . . . . . . .
شرح
وإن طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها » « 1 » ، وفي صحيح عبد الرحمن أو موثقة : « ولتغتسل ولتستدخل كرسفا فإن ظهر على الكرسف . . . » « 2 » ، وفي صحيح محمد بن مسلم : « في الحائض إذا رأت دما بعد أيامها التي كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة يوما أو يومين ثم تمسك قطنة فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كل صلاتين بغسل » « 3 » ، وفي خبر ابن أبي يعفور :
« المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها وتنظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضأت وصلت » « 4 » .
وظاهر الأمر بالنظر وإدخال الكرسف ليس محض الإرشاد لبيان كيفية الفحص من دون أن يكون واجبا ، ولا لشرطيته واقعا للعمل ، بحيث تبطل الصلاة بدونه واقعا ولو مع القيام بالوظيفة المناسبة لكونه في الحقيقة جزءا من الوظيفة ، ولا لوجوب الفحص مولويا وجوبا نفسيا كي يكون الإخلال به محرما واقعا حتى مع إصابة الوظيفة الواقعية ، من دون أن يمنع من الرجوع للأصول الترخيصية في تشخيص الوظيفة ظاهرا ، بل لوجوبه وجوبا طريقيا لتنجز الواقع بدونه ، ولازمه امتناع الرجوع للأصول الترخيصية في تشخيص الوظيفة ظاهرا ، كما ذكرناه في نظائر المقام من موارد وجوب الفحص في الشبهات الحكمية والموضوعية ، كالتردد بين الحيض والعذرة ، والشك في النقاء من الحيض وغيرهما .
هذا ، وقد استشكل في الجواهر في وجوب الفحص لو كان لها استصحاب يشخص حالها ، كما لو اختبرت حالها قبل الوقت فكانت قليلة . لكن لا يخفى أن الاستصحاب يجري حتى لو لم تختبر حالها ، لما أشرنا إليه آنفا من أن مقتضاه عدم ثقب القطنة وعدم السيلان منها ، ولازمه عدم وجوب الفحص الذي اعترف بدلالة النصوص عليه .
إلا أن يكون مراده وجوب الفحص عليها مرة واحدة ، ثم تستصحب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 14 .
( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 13 .