تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
والثانية : ما يكون فيها أكثر من ذلك بأن يغمس القطنة ( 1 ) ولا يسيل ( 2 ) . والثالثة : ما يكون فيها أكثر من ذلك ، بأن يغمسها ( 3 ) ويسيل منها ( 4 ) .
شرح
الحديثين . فتأمل . ثم إنه قال في الجواهر : « والمراد بالكرسف القطن ، كما نص عليه في القاموس وغيره من الأصحاب ، فهو حينئذ كقول أبي الحسن عليه السلام وأبي عبد اللّه عليه السلام : وتستدخل قطنة « 1 » . إلا أنه قد يلحق به ما كان مثله مما لا يمنع صلابته أو صلابة جزء منه نفوذ الدم . ومن هنا قيد بعضهم القطنة بكونها مندوفة ، وإن كان في استفادة مثل هذا القيد من النصوص تأمل » . وما ذكره حسن . ( 1 ) تحديد هذه الصورة متفرع على تحديد الصورة الأولى . ( 2 ) يأتي تحديد السيلان في الصورة الثالثة . ( 3 ) المعيار فيه ما تقدم في الصورة الأولى . ( 4 ) كما صرح به الأصحاب . والظاهر من إطلاقهم أن المراد به مطلق العبور عنها ولو إلى ما وراءها من الخرق التي تستثفر بها المانعة من سيلان الدم عنها . بل هو صريح بعضهم خلافا لما صرح به في جامع المقاصد من اعتبار تجاوزه الكرسف والخرقة التي عليه . ويشهد للأول إطلاق قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « فإن جاز الدم الكرسف اغتسلت . . . » وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد . . . » « 2 » ، وفي موثق سماعة : « وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة . . . » « 3 » . وعلى ذلك يحمل ما في بعض النصوص من التعبير بسيلان الدم « 4 » أو كونه صبيبا « 5 » ، فإنه لو فرض إجماله من هذه الجهة أو ظهوره بدوا في فعلية السيلان ، كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحاضة حديث : 2 ، 3 ، 14 لكن الأخيرين مرويان عن أبي جعفر عليه السلام لا عن أبي عبد اللّه عليه السلام . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 ، 6 ، 7 ، 11 . ( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 ، 6 ، 7 ، 11 . ( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 ، 6 ، 7 ، 11 . ( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 11 ، وباب : 6 من أبواب الحيض حديث : 3 .