تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
الآخر وإن لم يستوعب أطرافها . ومن ثم استبعد في الجواهر تنزيل الغمس على الثقب . وأما ما قد يظهر من المسالك من أن المراد من الثقب هو غمس الجميع ، ومن جامع المقاصد من أن ذلك هو مراد الكل فلم يتضح الوجه فيه بعد عموم الثقب والظهور لما ذكرنا . وما ذكره الفقيه الهمداني من التلازم بين الثقب والاستيعاب عادة ، غير ظاهر . وكيف كان ، فالنصوص حيث لم تتضمن الغمس فلا يهم تحقيق المراد به ، بل هي قد تضمنت الثقب أو النفوذ والظهور على الكرسف . ففي صحيح معاوية بن عمار في المستحاضة : « فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر . . . » « 1 » ، وفي موثق عبد الرحمن أو صحيحه : « فإن ظهر عن علي خ ل [ على يب ] الكرسف فلتغتسل » « 2 » ، وفي خبر إسماعيل الجعفي : « ولا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف . . . » « 3 » وغيرها . وهي ظاهرة في مطلق الخروج من الجانب الآخر وإن لم يستوعب الكرسف ، كما تقدم ، فلا وجه لاعتبار استيعابه ، كما عرفت ممن سبق ، ولا للاكتفاء بمجرد النفوذ فيه وإن لم يخرج من الجانب الآخر ، كما هو ظاهر ما تقدم من التذكرة ومحكي نهاية الأحكام . هذا ، ومقتضى النصوص المتقدمة والفتاوى أن موضوع الثقب والظهور وغيرهما هو الكرسف . لكن في المقنعة : « فعليها أن تغسل فرجها منه ثم تحتشي بالقطن وتشد الموضع بالخرق ليمنع القطن من الخروج . وإن كان الدم قليلا ولم يرشح على الخرق ولا ظهر عليها لقلته كان عليها نزع القطن عند وقت كل صلاة والاستنجاء وتغيير القطن والخرق وتجديد الوضوء للصلاة . وإن كان رشح الدم على الخرق رشحا قليلا ولم يسل منها كان عليها تغيير القطن والخرق عند صلاة الفجر . . . وإن كان الدم كثيرا فرشح على الخرق وسال منها وجب عليها أن تؤخر صلاة الظهر . . . » . وهو صريح في أن المعيار على الخرقة التي يشد بها الكرسف ، وإن ظهر من غير واحد حمل كلامه على إرادة الكرسف ، حيث لم ينقلوا الخلاف منه في هذه الجهة ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 . ( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 10 .