. . . . . . . . . .
شرح
والمنتهى ومحكي المصباح ومختصره ، ولذا جمع بينهما في محكي الذكرى ، فيحمل على ظهوره على سطح القطنة الخارج ، دون الداخل من جانب الفرج ، لأن عدم ظهوره عليه ملازم للنقاء ، ولأنه المناسب لتحديد بعضهم المتوسطة بالظهور على الجانب الآخر ، وتقييدها بعدم السيلان من القطنة . وكذا الحال فيمن عبر بعدم رشحه عليها ، كما في المبسوط والنهاية والمراسم والوسيلة .
بل ربما ادعي رجوع عدم الغمس في كلام من تقدم إليه ، كما هو ظاهر الروض ، بل في جامع المقاصد ومحكي شرح الجعفرية أن مراد الأصحاب من الغمس والثقب والظهور واحد قطعا ، وهو المناسب لعدم تعرض النصوص للغمس ، ولعدم تعرض من قبل المحقق الثاني - فيما تيسر لي العثور عليه - للخلاف في هذه الجهة ، مع دعوى جملة منهم الإجماع على ما ذكره في مقابل قولي ابن الجنيد والإسكافي الآتيين في وظائف هذه الصورة ، وللتعبير في المعتبر والمنتهى والمدارك عن المتوسطة بالغمس الظاهر في أن المعيار في القليلة على عدمه ، فيكون قرينة على أنه المراد من عدم الظهور وعدم الثقب في كلامهم .
نعم ، هو لا يناسب إطلاق عدم الغمس ممن تقدم ، لوضوح أن الغمس إنما يكون بالنفوذ في الباطن ، فإن أريد منه ما يعم غمس بعض القطنة كان عدمه بتلطيخ سطحها من دون نفوذ فيها أصلا الذي هو كالصريح مما في التذكرة ومحكي نهاية الأحكام من التعبير بأن يظهر على القطنة كرؤوس الأبر « 1 » ولا يغمسها ومن الظاهر أنه أخص من عدم الثقب وعدم الظهور في الجانب الآخر . وإن أريد غمس تمام القطنة - كما في جامع المقاصد والروضة وكشف اللثام ومحكي فوائد الشرائع وغيرها - كان عدمه أعم من عدم الثقب والظهور ، لصدقهما بمجرد خروج الدم من جانب القطنة
هامش
( 1 ) استظهر في كشف اللثام واحتمل في مفتاح الكرامة أن المراد به الظهور على ظاهر القطنة ، والظاهر أن المراد به جانبها الذي هو خارج الفرج ، الذي يلزم من ظهور الدم عليه كرؤوس الأبر ما يقرب من غمس تمام القطنة ، فيكون المراد من الغمس هو غمس تمامها كما ذكراه . لكنه بعيد جدا ، والظاهر أن المراد به جانبها الذي هو داخل الفرج ، فيكون المراد من الغمس غمس بعضها ، كما ذكرناه . ( منه عفي عنه )