تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
ساق في مفتاح الكرامة وغيره كلامه في مساق كلام الأصحاب ، واستدل له الشيخ في التهذيب بالنصوص التي أشرنا إليها . نعم ، نبه بعض متأخري المتأخرين لذلك ، بل في الحدائق : « ونقل شيخنا المجلسي في بعض حواشيه عن المحقق الشيخ علي في بعض حواشيه أنه ذهب إلى ما ذكره الشيخ المفيد رحمه اللّه » . وكيف كان ، فقد يستدل له بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « سألته عن المرأة تستحاض فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن المرأة تستحاض فأمرها أن تمكث أيام حيضها لا تصلي فيها ثم تغتسل وتستدخل قطنة وتستثفر [ تستذفر ] بثوب ثم تصلي حتى يخرج الدم من وراء الثوب . قال : تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين » « 1 » ، لظهوره في عدم الحاجة للغسل ما لم يخرج الدم من وراء الثوب . وقوله عليه السلام في حديث زرارة : « ثم هي مستحاضة فلتغتسل ولتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ [ يثقب ] الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت » « 2 » لظهوره في إرادة النفوذ فيما تستوثق به - وهو الخرقة غالبا - بالظهور عليه . فلا مجال لما في الحدائق من الإنكار عليه بعدم العثور على ما يدل عليه من الأخبار . لكن حيث كانت النصوص الأول صريحة في أن المعيار على الكرسف تعين تنزيل حديث زرارة عليه ، وتنزيل الصحيح على كون خروج الدم من وراء الثوب موجبا لكون الاستحاضة كثيرة مقدمة لذكر حكمها في الذيل ، غاية الأمر أن يكون ظاهره اشتراك القليلة والمتوسطة بالاكتفاء بالوضوء . فيقيد بنصوص التفصيل بينهما . أو ينزل الحديثان على أن ذكر النفوذ في الخرقة لملازمته غالبا للنفوذ في الكرسف للتماس بشدة بينهما بسبب شد الخرقة والتعصب بها . فإن ذلك أقرب من حمل النصوص الأول على الاستحباب . ولا سيما مع ظهور مفروغية الأصحاب عن أن المعيار على الكرسف بنحو يظهر منهم العمل بنصوصه والإعراض عن هذين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 9 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 157 | السيد محمد سعيد الحكيم