تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وهو ناقض للطهارة ( 1 ) بخروجه ولو بمعونة القطنة ( 2 ) من المحل المعتاد
شرح
نعم ، قد يدعى انصراف الإطلاقات المتقدمة لما يعم الجرح الناشئ من سبب يتعارف ابتلاء النساء به كانفتاق الرحم بسبب الولادة أو الطفرة ، دون ما يستند لسبب خارجي ، كطعنة رمح أو عملية جراحية ، بل هي منصرفة عن ذلك ، فللتأمل في جريان حكم الاستحاضة في الدم المسبب عنه مجال ، وإن كان الاحتياط لا يترك بحال . فلاحظ .

وقد تحصل من جميع ما تقدم أمور . .

الأول : أن كل دم يخرج من طريق الرحم ليس بحيض ولا نفاس فهو استحاضة

وإن علم بكونه من جرح أو قرح ، فضلا عما إذا شك في ذلك ، إلا في الجرح المسبب عن أمر خارجي على إشكال فيه . من دون دخل للسن في ذلك .

الثاني : أنه إن أحرز عدم حيضية الدم بقاعدة تنهض بإثبات لازم مؤداها لزم البناء على كونه استحاضة ،

وإن أحرز بأصل لا ينهض بذلك لزم الإتيان بأعمال المستحاضة وإن لم يحرز كونه منها .

الثالث : أن الدم إذا خرج من باطن الفرج لقرح أو جرح فيه أو لمروره عليه مع نبعه من الجوف غير الرحم فهو ليس باستحاضة ولا حيض .

هذا ، ولو شك في حال الدم من هذه الجهة فإن احتمل الحيض ففي وجوب الفحص كلام تقدم في قاعدة الإمكان ، وإن انحصر الأمر باحتمال الاستحاضة أشكل وجوب الفحص لعدم الدليل عليه ، بل الظاهر جواز الرجوع لاستصحاب عدمها . فتأمل جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم .

[ في ناقضية الاستحاضة للطهارة ]

( 1 ) بلا إشكال . ويقتضيه ما تضمن وجوب الغسل والوضوء له ، لأن المنسبق منهما المطهران من الحدث . ( 2 ) لصدق الاستحاضة عرفا بذلك قطعا ، ولما تضمن الاكتفاء في ترتيب
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 153 | السيد محمد سعيد الحكيم