. . . . . . . . . .
شرح
الاجتزاء به بعد فرض عدم نية الوضوء به . لكن لا مجال لتنزيل نصوص المقام عليه .
ومما ذكرنا يظهر أنه لا بد في أداء الذكر الموظف به من عدم تخلل أحد نواقض الوضوء بينهما ، لإطلاق دليل ناقضيتها . وما في التذكرة من الإشكال فيه في غير محله .
بل لو فرض عدم كونه وضوءا حقيقة لم يبعد ظهور نصوصه في ترتب أحكام الوضوء عليه ، ومنها الانتقاض بالنواقض المذكورة .
وعلى ما ذكرنا يبتني ما أشرنا إليه آنفا من قرب لزوم تعقيب الوضوء بالذكر وعدم الفصل المعتد به بينهما لأن ارتكاز كون الغرض منه تخفيف الحدث ، وتجدد الحدث باستمرار الحيض المقتضي لانتقاضه يوجب انصراف إطلاق النصوص للتعجيل اقتصارا في الحدث على ما لا بد منه ، كما يذكر في المسلوس والمستحاضة .
الثاني : قال في المنتهى : « لو فقدت الماء هل تتيمم أم لا ؟
الوجه : لا ، لأنها طهارة اضطرارية ولا ضرورة هنا . ولعدم تناول النص له » ، وجرى على ذلك في المقام في جامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك ومحكي التحرير . ويشكل : بأن التيمم وإن كان طهارة اضطرارية إلا أن المعيار في الاضطرار المسوغ له ليس على وجوب الطهارة ، بل على مشروعيتها مع تعذر المائية منها ، وهما حاصلان في المقام . وأما عدم تناول النص له فإن أريد به نصوص المقام فهو غير ضائر بعد كونها محكومة لأدلة بدلية التيمم . وإن أريد به نصوص بدلية التيمم فلا وجه لقصورها مع إطلاق ما تضمن أنه أحد الطهورين ، وأنه يكفيك الصعيد عشر سنين « 1 » ، فإن إطلاقهما شامل للمقام بناء على ما سبق من طهورية الوضوء في المقام بلحاظ تخفيفه الحدث . بل إطلاق الثاني شامل له حتى لو لم يكن طهورا . فلاحظ . ولعله لذا استشكل في محكي نهاية الأحكام في عدم بدلية التيمم في المقام ، بل ظاهر المدارك وجود قول ببدليته . ولعله لما في جامع المقاصد ، حيث قال في بيان التيممهامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب التيمم .