مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 135
. . . . . . . . . . المندوب : « لا إشكال في استحبابه إذا كان المبدل رافعا أو مبيحا ، إنما الإشكال فيما سوى ذلك . والحق أن ما ورد به النص أو ذكره من يوثق به من الأصحاب - كالتيمم بدلا من وضوء الحائض للذكر يصار إليه ، وما عداه فعلى المنع إلا أن يثبت بدليل » . لكن ظاهره أن استحبابه ليس لإطلاق الأدلة ، بل لذكر من يوثق به من الأصحاب به له . كما أن ظاهر الروض احتمال استحبابه لأولوية بدليته عن غير الرافع منه عن الرافع . وهما معا كما ترى لا ينهضان بإثبات المشروعية . نعم ، ظاهرهما المفروغية عن البدلية عن الرافع ، وقد عرفت أن الوضوء في المقام رافع بلحاظ تخفيفه من الحدث . بل ظاهر جامع المقاصد ذلك في المبيح أيضا ، والوضوء في المقام مبيح ، لتوقف الدخول في الذكر الموظف عليه . وكيف كان ، فالظاهر بدلية التيمم في المقام ، كما قواه في الجواهر . الثالث : ذكر في المنتهى أن الغسل لا يقوم مقام الوضوء في أداء الوظيفة المذكورة ، لعدم تناول النص له . وهو ظاهر لو أريد به عدم تشريع الغسل بدلا عن الوضوء في المقام . أما لو أريد به عدم إجزاء الأغسال المشروعة في حق الحائض - على ما تقدم في المسألة السابقة - عن هذا الوضوء . فهو لا يتجه في غسل الجنابة ، بل ولا في غيره من الأغسال الواجبة والمستحبة - بناء على ما تقدم من إجزائها عن الوضوء - لشمول إطلاق دليل إجزائها عن الوضوء لهذا الوضوء ، بناء على ما سبق من مطهريته في الجملة . وما في الجواهر من المنع عن ذلك ، لظهور أن مراد القائل بإجزاء الغسل عن الوضوء إجزاءه عن الوضوء الرافع للحدث . غير ظاهر لو أريد به خصوص الموجب للطهارة التامة من كل حدث ، بل الظاهر عمومه لما يوجب الطهارة في الجملة ولو بتخفيف الحدث ، لإطلاق دليل الإجزاء . نعم ، بناء على ما يظهر منه من عدم مطهرية الوضوء في المقام أصلا يتجه عدم