تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
تضمنه تلاوة القرآن فهو لا ينافي ذلك بعد ما سبق من أن الظاهر كون الذكر أولى منها . نعم ، عن القطب الراوندي في لب اللباب : « وفي الخبر : إذا استغفرت الحائض وقت الصلاة سبعين مرة كتب اللّه لها ألف ركعة وغفر لها سبعين ذنبا ورفع لها سبعين درجة وأعطاها سبعين نورا ، وكتب لها بكل عرق في جسدها حجة وعمرة » « 1 » . والأولى أداء الوظيفة بما يشتمل على ذلك . هذا ، وقد صرح الأصحاب بكون الذكر بقدر الصلاة ، كما تضمنه صحيحا زرارة وزيد الشحام ومرسل الهداية والرضوي ، وهو المنصرف من إطلاق غيرها ، لمناسبته لبدلية هذه الوظيفة عن الصلاة ، حيث يبعد معه الاكتفاء بصرف الوجود جدا . ولا أقل من كونه موجبا لأولوية الجمع بالتقييد من الجمع باختلاف مراتب الفضل . فلاحظ .

بقي في المقام أمور . .

الأول : قال في التذكرة : « ولا يرفع هذا الوضوء حدثا ولا يبيح ما شرطه الطهارة »

ونحوه عن التحرير ونهاية الأحكام وقريب منه في المنتهى . ويشكل بأن إطلاق الوضوء ينصرف إلى الطبيعة المعهودة المطهرة . ومجرد استمرار حدثها - ولذا لا يباح به ما شرطه الطهارة - لا ينافيه ، لإمكان تخفيف الحدث به وحصول مرتبة من الطهارة ، كما في وضوء المسلوس . وهو المناسب لكون غايته الذكر المشروع بدلا عن الصلاة . وأشكل من ذلك ما رتبه عليه في المنتهى من أنها لو توضأت بتخيل أنها حائض فبانت طاهرا لم يترتب عليه الطهارة ، لأنها لم تنو طهارة فلم يقع . إذ فيه : أنه يبتني - مع ذلك - على اعتبار نية الطهارة في صحة الوضوء ، وقد تقدم في مبحث نية الوضوء أنه لا يعتبر فيه إلا نيته والتقرب به ، وهما حاصلان في المقام . نعم ، لو لم يكن المشروع في حق الحائض وضوءا ، بل شبيها بالوضوء تعين عدم
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الحيض حديث : 4 .