مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 136
( مسألة 23 ) : يكره لها الخضاب ( 1 ) بالحناء أو غيرها ( 2 ) ، وحمل إجزاء الغسل عنه ، لظهور دليل الإجزاء في الإجزاء من حيثية المطهرية ولا أقل من كونه المتيقن منه . وأولى بذلك ما لو لم يكن وضوءا حقيقة ، بل شبيها بالوضوء . لكن سبق ضعف المبنى المذكور ، فالمتجه الإجزاء . غاية الأمر أنه يختص بصلاة واحدة ، كالوضوء المجزي عنه . الرابع : هل يجزي الوضوء المذكور للحائض إذا كانت محدثة بالأكبر غير الحيض ، كالجنابة ونحوها ، أو لا بد من الغسل عنه لها ؟ وجهان ، قد يدعى قصور إطلاق النصوص المتقدمة عن إثبات عدم الحاجة للغسل ، لورودها لبيان وظيفة الحائض من حيثية حيضها ، لا من حيثية أخرى ، كالجنابة ونحوها . لكن لا يبعد استفادة العموم تبعا بسبب عدم التنبيه فيها على الغسل بعد تعرض الحائض للأحداث الأخرى ، خصوصا الجنابة ، مع الغفلة عن لزوم رفعها مقدمة لأداء هذه الوظيفة بسبب مسانختها للحيض الذي يتعذر رفعه ، ولا سيما مع التأكيد في نصوص حيض المرأة الجنب على عدم الحاجة للتعجيل بغسل الجنابة مع ظهور اهتمام الشارع بهذه الوظيفة . على أنه لو فرض عدم الإطلاق أمكن الإتيان بالذكر بدونه بداعي الأمر به المعلوم على ما هو عليه من التردد بين التقييد بالغسل وعدمه ، نظير التقرب بالأقل في موارد دوران المكلف به بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، على ما ذكرناه في خاتمة البراءة والاشتغال من الأصول . [ مسألة 23 : مكروهات الحائض ] ( 1 ) كما صرح به الأصحاب ، بل في المعتبر والمنتهى وظاهر المعتبر الإجماع عليه . ويظهر الوجه فيه مما تقدم في مكروهات الجنب . ( 2 ) كما هو مقتضى إطلاق النص والفتوى . واقتصر في المراسم على الخضاب بالحناء . وقد تقدم في مكروهات الجنب الكلام فيه وفيما في المقنعة من الاقتصار على خضاب الأيدي والأرجل .