ذاكرة للّه تعالى ( 1 ) . والأولى لها اختيار التسبيحات الأربع ( 2 ) .
شرح
باختلاف مراتب الفضل . فتأمل .
( 1 ) كذا أطلق جملة من الأصحاب . وهو معقد الشهرة في المختلف وجامع المقاصد وكشف اللثام والحدائق ، والإجماع في الخلاف . ويقتضيه إطلاق صحيحي محمد بن مسلم وزيد الشحام ومرسل الهداية والرضوي وظاهر صحيح الحلبي .
وأما ذكر التهليل في صحيحي معاوية بن عمار وزرارة والتكبير في الأول والتسبيح والتحميد في الثاني . فلا يبعد ظهوره في عدم خصوصيتها ، بل مجرد كونها من أفراد الذكر لذكره معها فيهما . ولعل ذلك هو المراد من الاقتصار عليها في خبر الدعائم .
كما أنه لا يبعد ذلك في تلاوة القرآن التي تضمنها صحيح معاوية بن عمار ، إذ من البعيد جدا إهمالها في النصوص الأخر لو كان لها خصوصية في الاستحباب ، خصوصا صحيح الحلبي المتضمن ما تفعله نساء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حيث يبعد جدا تركهن لها مع أوليتها أو إهماله عليه السلام لبيانها مع فعلهن لها .
نعم ، الظاهر أن الصحيح المذكور صالح لتقييد ما تضمن كراهة قراءة الحائض القرآن بغير المورد ، لأنه أقرب من حمله على مجرد بيان تأدي الوظيفة بها مع كراهتها .
ولا ينهض خبر الدعائم بمعارضته . كما لا يخفى . وإن كان مجموع ذلك صالحا للبناء على أولوية الذكر منها .
هذا ، وفي المقنعة : « فتحمد اللّه وتكبره وتهلله وتسبحه » واقتصر في المراسم على التسبيح ، وعن النفلية أنها تجلس مسبحة بالأربع مستغفرة مصلية على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وكأن مرادهم مجرد التمثيل بما هو من أفراد الذكر من دون خصوصية للمذكورات ، كما يناسبه ما عن البيان : « وليكن الذكر تسبيحا وتهليلا وتحميدا وشبهه » . وإلا كان ما ذكروه خاليا عن الوجه .
( 2 ) كما في العروة الوثقى . وكأنه لاشتمالها على ما تضمنته النصوص مع خصوصية الترتيب الخاص المشروع ، كما أشار إليه سيدنا المصنف قدّس سرّه . وأما عدم