تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مستقبلة القبلة ( 1 )
شرح
والمهذب ونهاية الأحكام والتحرير والبيان ، بل هو داخل في معقد الإجماع المدعى في الخلاف ، وإليه يرجع ما في السرائر والمراسم من الجلوس في محرابها . نعم ، في الروض والروضة أنه يختص بما إذا كان لها مكان معدّ للصلاة ، وإلا فحيث شاءت . وقد يظهر من الروض أن ذلك من قيد بالمصلى ، وفي المقنعة : أنها تجلس ناحية من مصلاها . لكن لم يتضح الوجه في جميع ذلك بعد خلو النصوص عنه ، ولذا اختار عدم التقييد بذلك في المعتبر والمنتهى وفاقا لإطلاق جماعة . اللهم إلا أن يستفاد مما في صحيح الحلبي المتقدم من أنهن يجلسن قريبا من المسجد كون المطلوب الأولي هو الجلوس في المصلى ، وأن تعذر ذلك إذا كان المصلى مسجدا أوجب التنزل للمكان القريب منه ، لأنه كالميسور منه . وأما ما احتمله سيدنا المصنف قدّس سرّه من كون المراد بالمسجد فيه المصلى ، فيناسب ما تقدم من المقنعة - بناء على أن المراد به القرب من المصلى لامكان منه - فهو بعيد جدا لأن خفاء الوجه في امتناعها من الجلوس في المصلى يؤكد ظهوره في المسجد المعهود المفروغ عن حرمة الجلوس فيه . ومن ثم كان ما ذكرناه أقرب . مع اعتضاده ما في الخلاف من دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم . وإن كان في نهوض ذلك بالاستدلال إشكال . على أنه لو تم فهو لا ينهض بتقييد إطلاق بقية النصوص ، لما سبق من الجمع بين المطلق والمقيد في المستحبات يقتضي اختلاف مرتبة الفضل . ( 1 ) كما في الفقيه والمسالك وظاهر الروض وعن الإصباح والنفلية . وقد يحمل عليه إطلاق غيرهم ، لاستدلالهم ببعض النصوص الذي تضمنته ، ولا سيما من اعتبر الجلوس في المصلى ، لظهور حاله في إرادة التشبه بحال الصلاة . وكيف كان ، فيقتضيه صحاح محمد بن مسلم ومعاوية بن عمار وزيد الشحام ومرسل الهداية وخبر الدعائم والرضوي . وقد ينزل عليه إطلاق غيرها ، حيث لا يبعد كون الجمع بينها بالتقييد لمناسبته لإرادة التشبه بحال الصلاة أقرب من الجمع
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 131 | السيد محمد سعيد الحكيم