والجلوس ( 1 ) في مكان طاهر ( 2 )
شرح
الصلاة فيه في عصر صدور النصوص . ولظهور نسبته لكل صلاة في عدم اشتراك صلاتين في وقت واحد .
نعم ، لا يبعد كون خصوصيته فضيلية في هذه الوظيفة ، كما في الصلاة التي هي بدل عنها ، فلو لم تأت بها في الوقت الفضيلي شرعت في غيره من الوقت الأدائي .
لكن لا بنحو يقتضي جمع الصلاتين بوضوء واحد ، لخروجه عن المتيقن من العفو عن الحدث المستمر بسبب الحيض بعد ظهور النصوص في اختصاص كل صلاة بوضوئها . كما لا يبعد لأجل ذلك لزوم تعقيب الصلاة بالوضوء بالنحو المتعارف وعدم الفصل بينهما .
( 1 ) كما صرح به جمهور الأصحاب ، ومنه معقد إجماع الخلاف ، ولعله المراد من إطلاق المعتبر والمنتهى ومحكي تخليص التلخيص ، حيث نسب في الأولين ذلك للشيخ الذي صرح بالجلوس ، كما أشير فيهما للخلاف في تعيين المصلّى مكانا للجلوس ، واستدل في الثاني بصحيحي زرارة والشحام مع تضمن الأول له .
وكيف كان ، فحيث ذكر في بعض النصوص وأهمل في بعضها كان مقتضي الجمع بينها البناء على أفضلية الجلوس ، لأن ذلك هو مقتضى الجمع بين المطلق والمقيد في المستحبات . وأما حمل ما تضمن الجلوس على مجرد الاجتزاء به لأنه الأسهل فبعيد .
( 2 ) كما تضمنه صحيح زرارة ، ويجمع بينه وبين إطلاق غيره بالحمل على الأفضلية . بل قد يدعى أن توظيف هذا الذكر بدل الصلاة يناسب كونه مثلها في اعتبار تجنب النجاسة الخبثية ، ومرجعه إلى لزوم عدم نجاسة المكان بنجاسة متعدية ، فيكون ذلك هو المراد من النصوص المطلقة ، وعليه ينزل اعتبار طهارة المكان في الصحيح . لكنه لا يخلو عن إشكال .
هذا ، وقد قيد بالجلوس في المصلى في النهاية والمبسوط والخلاف والوسيلة والنافع والتذكرة والقواعد والإرشاد والدروس واللمعة ومحكي الجامع والإصباح