تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
التحشي ( 1 ) والوضوء ( 2 ) وقت كل صلاة واجبة ( 3 )
شرح
النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يقضين الصلاة إذا حضن ، ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضين ثم يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن اللّه عز وجل » « 1 » ، وبما عن دعائم الإسلام عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : « إنا نأمر نساءنا الحيض أن يتوضأن عند وقت كل صلاة فيسبغن الوضوء ويحتشين بخرق ثم يستقبلن القبلة من غير أن يفرضن صلاة فيسبحن ويكبرن ويهللن ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا . . . » « 2 » . لظهورهما في أن ذلك مما يؤمر به خواص النساء وليس حكما عاما شايعا بين المسلمين . ولا بد مع ذلك من حمل النصوص المتقدمة على الاستحباب . بل لا يبعد لأجله كونه مراد الصدوقين والكليني من الوجوب ، لشيوع ذلك في كلام القدماء . ( 1 ) كما تقدم من النهاية . ويقتضيه صحيح الحلبي وخبر الدعائم المتقدمان . ( 2 ) لم يذكره في الدروس مقدمة للذكر المستحب . ولم يتضح الوجه فيه بعد ظهور النصوص والفتاوى في عدم تأدي الوظيفة بدونه . ومثله ما يظهر من الوسيلة من استحباب كل من الأمرين من دون ارتباطية بينهما . ( 3 ) كما في العروة الوثقى وقد يستفاد من إطلاق أو عموم كلام الأصحاب ، ومنه معقد إجماع الخلاف . ويقتضيه عموم صحيح زرارة المتقدم وإطلاق غيره . وإن كان من القريب انصرافها إلى اليومية الموقتة بالخصوصيات الزمانية من أجزاء اليوم والليل ، لانصراف التعبير بالوقت وبدخوله في النصوص إليها ، دون خصوصية الحوادث ، كالكسوف والخسوف ونحوهما . وأما العموم للصلوات المستحبة فلا يظن احتماله من أحد . هذا ، ولا يبعد كون المراد من وقت الصلاة هو الوقت الفضيلي ، لتعارف
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الحيض حديث : 3 .