تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وبه عبر ولده في الفقيه ، وفي الهداية في بيان أحكام الحيض : « قال الصادق عليه السلام : يجب على المرأة إذا حاضت أن تتوضأ عند كل صلاة وتجلس مستقبلة القبلة وتذكر اللّه مقدار صلاتها كل يوم » « 1 » ، كما قد ينسب للكليني ، حيث جعل نصوص المسألة في باب ما يجب على الحائض في أوقات الصلاة ، وتحتمله عبارة النهاية ، حيث قال : « فإذا حاضت المرأة فيجب عليها أن تعتزل الصلاة وتفطر الصوم ، وتتوضأ عند كل صلاة وتحتشي . . . » ، وإن أمكن حمله على الاستئناف ، وإليه مال في الحدائق وعن الأردبيلي أنه قواه . كل ذلك لظاهر النصوص ، كصحيح معاوية المتقدم وصحيح زرارة عن أبي جعفر [ أبي عبد اللّه . خ ل ] عليه السلام : « قال : إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة ، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر اللّه عز وجل وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها » « 2 » ، وغيره ، خصوصا مرسل الهداية المتقدم ونحوه الرضوي « 3 » : « ويجب عليها عند حضور كل صلاة أن تتوضأ وضوء الصلاة وتجلس مستقبل القبلة وتذكر اللّه بمقدار صلاتها كل يوم » . لكن في المدارك : أن مقتضى الجمع بين النصوص البناء على الاستحباب ، لما في صحيح زيد الشحام : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر اللّه مقدار ما كانت تصلي « 4 » بدعوى : ظهور : « لا ينبغي » في الاستحباب ، وهو الظاهر من جامع المقاصد . لكنه كما ترى ، فإنه لو تم فظهور النصوص المتقدمة في الوجوب أقوى منه وتنزيله عليها أقرب عرفا . فالعمدة في البناء على الاستحباب أن عموم الابتلاء بالحكم مانع من خفائه لو كان وجوبيا . ولا سيما مع اعتضاده بصحيح الحلبي عنه عليه السلام : « قال : وكن نساء
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الحيض حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الحيض حديث : 2 . ( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الحيض حديث : 2 . ( 4 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الحيض حديث : 3 .