وكذلك الوضوء ( 1 ) ، ( مسألة 22 ) : يستحب لها ( 2 )
شرح
مكة - بناء على انتقاضها بالحدث الأصغر أو الأكبر ، لنظير ما يأتي في الوضوء .
[ مسألة 22 : استحباب الوضوء والذكر للحائض ]
( 1 ) حيث لا إشكال في مشروعيته لها للذكر المستحب ، كما سيأتي . وأما مشروعيته لها في سائر موارد استحبابه لغيرها - كالوضوء للنوم ونحوه - فلا يخلو عن إشكال ، لظهور أدلته في استحبابه بلحاظ ترتب الطهارة من الحدث الأصغر عليه ، ولذا لا يكفي لو انتقض ، ولا مجال لذلك في الحائض ، لاستمرار حدثها وناقضيته للوضوء . ومجرد مشروعيته لتخفيف الحدث عند أداء وظيفة الذكر - كما يأتي - لا يستلزم مشروعيته في الموارد المذكورة لتخفيفه بعد قصور أدلة مشروعيته فيها عن ذلك . نعم ، في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : تتوضأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ، وإذا كان وقت الصلاة توضأت واستقبلت القبلة وهللت وكبرت وتلت القرآن وذكرت اللّه عز وجل » « 1 » . وظاهره استحباب الوضوء للأكل . وحمله على غسل اليدين ، كما تقدم في الوضوء المستحب لكل أحد قبل الأكل وبعده - في ذيل الكلام في نواقض الوضوء - لا يناسب السياق ، فلا يبعد البناء على خصوصيتها في استحباب الوضوء لها قبل الأكل . ( 2 ) هذا الحكم في الجملة من متفردات أصحابنا ، كما عن الذكرى . وذكر ذلك في الخلاف والروض أيضا بعد التصريح بأنه استحبابي ، مدعيا عليه في الخلاف إجماع أصحابنا . لكن نسب القول بالاستحباب للأكثر في كشف اللثام وللمشهور في المختلف وجامع المقاصد والحدائق وغيرها . ونسب القول بالوجوب لرسالة علي بن بابويه ،هامش
( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الحيض حديث : 5 .