وتصح منها الأغسال المندوبة حينئذ ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما صرح به في السرائر والمعتبر وغيرهما ، وقد يستفاد مما تقدم من المبسوط من تقييد الغسل الممنوع منه بما إذا كان على وجه يرفع الحدث ، بل في الجواهر أنه لا ينبغي الإشكال فيه . لاطلاقات أدلتها .
معتضدة بخصوص النصوص المتضمنة الأمر بغسلها للإحرام ، كصحيح معاوية بن عمار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحائض تحرم وهي حائض . قال :
نعم . تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المحرمة ولا تصلي » « 1 » وغيره . فما قد يظهر من المبسوط من عدم مشروعية غسل الإحرام لها ، حيث ذكر بدله وضوء الصلاة - وهو المحكي عن ظاهر الخلاف - في غير محله . وأشكل منه ما في الاقتصاد من أنها تؤخر الصلاة والغسل .
نعم ، قد يستفاد من صحيح محمد بن مسلم المتقدم عدم مشروعية غسل الجمعة لها . وحمله على مجرد عدم مطهرية الغسل لها مع مشروعيته في نفسه بعيد . كحمله على أن الوضوء لا يوجب لها الطهارة - كما احتمله سيدنا المصنف قدّس سرّه - لأن خصوصية يوم الجمعة في السؤال تناسب كون المراد بالطهر غسله ، دون الوضوء الذي لا يختص به ، كما هو المناسب للأمر بعد ذلك بالوضوء .
نعم ، قد يحمل على بيان أن وظيفة الغسل المستحب لا تؤدى أو لا تتوقف على غسله ، بل على الوضوء ، من دون أن ينافي استحباب الغسل في نفسه .
هذا ، ولو تمت دلالته على عدم مشروعية غسل الجمعة لها فلا مجال للتعدي منه لغيره من الأغسال المندوبة والخروج به فيها عما عرفت من الإطلاق . ولا سيما مع ورود نصوص مشروعية غسل الإحرام لها .
نعم ، يشكل التمسك بإطلاق أدلة الأغسال المستحبة لبعض الغايات - كدخول
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الإحرام حديث : 4 .