. . . . . . . . . .
شرح
عن المرأة تحيض وهي جنب هل عليها غسل الجنابة ؟ قال : غسل الجنابة والحيض واحد » « 1 » ، وفي موثق أبي بصير : « تجعله غسلا واحدا » « 2 » .
لاندفاعه باحتمال كون المقصود بهما بيان تداخل الغسلين بعد الطهر من الحيض ، للمفروغية عن عدم وجوب التعجيل به قبله ، من دون أن يتضمنا الردع عن التعجيل به ، كما هو ظاهر موثق حجاج الخشاب : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ أتجعله غسلا واحدا إذا طهرت أو تغتسل مرتين ؟
قال : تجعله غسلا واحدا عند طهرها » « 3 » .
وبالجملة : هذه النصوص بين ما هو ظاهر أو محمول على عدم وجوب التعجيل بغسل الجنابة ، وما هو ظاهرا أو محتمل لبيان التداخل في فرض تأخيره إلى الطهر من الحيض ، فلا مجال للخروج بها عن إطلاقات الأغسال ، فضلا عن موثقي عمار وسماعة .
وأضعف من ذلك الاستدلال بصحيح محمد بن مسلم : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر اللّه . قال : أما الطهر فلا ، ولكنها توضأ في وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر اللّه » « 4 » .
لاندفاعه بأنه إن ابتنى على دعوى ظهوره في عدم مشروعية الغسل لها . فهو مختص - لو تم - بغسل الجمعة ، ولا مجال للتعدي لغيره ، خصوصا مع صراحة ما يأتي في مشروعية غسل الإحرام لها .
وإن ابتنى على ظهوره في عدم مطهرية الغسل لها فالظاهر منه عدم مطهريته لها من حدث الحيض ، لا من مطلق الحدث ، ليدل في نفسه على عدم مشروعية غسل الجنابة لها ، فضلا عن أن يرفع به اليد عن الموثقين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 9 .
( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 6 .
( 4 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الحيض حديث : 3 .