تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
من أنها لو تطهرت لم يرتفع حدثها ، وفي المدارك أنه مجمع عليه بين الأصحاب ، وفي الدروس أنه لا يرتفع حدثها بوضوء ولا غسل ، بل نسبه في الجواهر إلى ظاهر جملة من الأصحاب ظهورا يكاد يكون كالصريح من بعضهم ، بل استظهر الاتفاق عليه . بل عن المنتهى دعوى الإجماع صريحا عليه . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لقرب كون مراد جمع منهم استمرار حدثها باستمرار الحيض وأنها لا تخلو عنه بالغسل أو الوضوء ، من دون نظر إلى غير حدث الحيض . ولعله الظاهر مما تقدم من الشرائع والقواعد والدروس ، بل قد يحمل عليه بعض ما تقدم من غيرها . ومن هنا لا مجال للاستدلال بالإجماع المدعي في كلام من تقدم من قرب ابتناء دعواه على إرادة ذلك ومن هنا لا مجال للتعويل عليه بعد ما سبق من التهذيب والاستبصار . ومثله الاستدلال عليه بما في المعتبر من أن الطهارة ضد الحيض ، فلا تتحقق مع وجوده . لوضوح أنه إنما يكون وجها لاستمرار حدثها حال الحيض ، لا لعدم ارتفاع غير حدث الحيض عنها . نعم ، قد يستدل عليه بصحيح الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « سألته عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض وهي في المغتسل تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال : قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل » « 1 » . لكن يقرب وروده لبيان دفع توهم وجوب غسل الجنابة ، بل ذلك هو المناسب للتعليل . ولا أقل من حمله على ذلك بقرينة ما سبق . وأضعف منه الاستدلال بحديث سعيد بن يسار : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل عن الجنابة أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟ فقال : قد أتاها ما هو أعظم من ذلك » « 2 » . لوضوح أنه لم يتضمن النهي عن الغسل ، والتعليل فيه إنما ينهض ببيان عدم وجوب التعجيل به . ومثله الاستدلال بصحيح عبد اللّه بن سنان عنه عليه السلام : « سألته
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الحيض حديث : 2 .