. . . . . . . . . .
شرح
على إرادة رفعها لمبغوضية العبادة فهو لا يقتضي محبوبيتها ، ولا ترتب الفائدة عليها .
لكن لم يتضح الوجه في استبعاد الثاني ، إذ يكفي في فائدة الطهارة رفعها لمبغوضية العبادة المحبوبة ذاتا . مع أن الرواية لم ترد للحث على الطهارة ، لتناسب خصوصيتها في المحبوبية ، بل لبيان امتناع العبادة بدونها ، فلا وجه للخروج عن ظاهر التركيب من كون المحبوب ترك العبادة حال الحدث المستلزم لمبغوضيتها حاله .
ودعوى : عدم ظهور المحبوبية في الإلزام . مدفوعة بأن ذلك لو سلم في سائر الموارد لا مجال له في المقام ، لأن الحكم المعلل إلزامي .
كما أن ما ذكره قدّس سرّه من منافاة موثق مسعدة لأدلة التقية ممنوع ، لعدم الإشعار فيه بتعذر الوضوء للصلاة معهم ، فضلا عن الظهور . ولعل سؤال السائل عن الصلاة معهم بدون الوضوء لأنها أسهل عليه ، خصوصا مع قرب عزمه على الإعادة على كل حال ، الذي لا يبعد عمل كثير من الشيعة عليه بعد الصلاة مع المخالفين . ومن يظهر الإشكال فيما يظهر من الوسائل من حرمة الصلاة بدون الوضوء حتى مع التقية .
فتأمل . على أنه يشكل رفع اليد عن الكبرى بمجرد منافاة تطبيقها للتقية .
وأما صحيح صفوان فلم يتعرض قدّس سرّه للاستدلال به . فإن كان لأجل وروده في أهل شريعة أخرى ، أشكل بظهور حال المعصومين عليهم السلام في أن نقلهم لثواب أهل الشرائع السابقة وعقابهم بداعي الترغيب والترهيب ، لا لمحض بيان قضية خارجية لا يراد ترتب العمل عليها . على أنه قد يتمسك بأصالة عدم النسخ على كلام محرر في الاستصحاب .
ومن جميع ما تقدم يظهر وفاء النصوص بالحرمة الذاتية ، فيتعين البناء عليها .
ثم إنه يتجه لأجل النصوص الأخيرة عموم الحرمة الذاتية لما إذا طهرت المرأة من الحيض ولم تغتسل ، لعدم خروجها بذلك عن الحدث ، الذي يستفاد من النصوص المذكورة أنه المعيار في الحرمة . ولا مجال معه لما في الجواهر من إمكان الفرق واختصاص الحرمة الذاتية بحال الحيض ، بل هو الذي جزم به الفقيه الهمداني قدّس سرّه .