. . . . . . . . . .
شرح
المبسوط في مبحث المواقيت من أن من لحق من ذوي الأعذار مقدار ركعة أو أربع ركعات قبل الفجر وجب عليه صلاة العشاء ، ثم قال : « وإذا لحق ما يصلي خمس ركعات صلى المغرب أيضا معها استحبابا ، وإنما يلزمه وجوبا إذا لحق قبل نصف الليل بمقدار ما يصلي فيه أربع ركعات ، وقبل أن يمضي مقدار ما يصلي ثلاث ركعات من المغرب » .
وجه الإشكال : عدم ظهور وجه الفرق بين العشاءين مع اشتراكهما في خروج الوقت الفضيلي والأدائي الاختياري ، وفي نصوص المقام وغيرها مما تضمن وجوبهما على من نسي أو نام وذكر أو انتبه قبل الفجر « 1 » ، وعدم فوت صلاة الليل حتى يطلع الفجر « 2 » .
ومن هنا كان اللازم البناء على وجوب الصلاتين معا على من طهرت في الليل بنحو تدركهما فيه . ولعله لذا قال في الخلاف في مسائل الأوقات : « مسألة 14 : إذا أدرك بمقدار ما يصلي فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته الصلاتان بلا خلاف ، وإن لحق أقل من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا . وكذلك القول في المغرب والعشاء الآخرة قبل طلوع الفجر » .
نعم ، في كونهما أدائيتين أو قضائيتين كلام محله مبحث المواقيت . وربما يأتي هناك ما ينفع في المقام . فلاحظ .
الثالث : ذكرنا عند الكلام في مفاد القاعدة أن مقتضاها عدم الاجتزاء في وجوب الصلاة
بإدراك مقدار من الوقت يسع الواجب الاضطراري . والظاهر عدم الإشكال فيه بالإضافة إلى الطهارة هنا ، وإن سبق من كشف اللثام الاجتزاء بإدراك التيمم في المسألة الأولى ، وسبق منا توجيهه على المختار من الاكتفاء في تلك المسألة بإدراك مقدار الصلاة دون شروطها ، للفرق بين المسألتين بالنصوص المتقدمة في هذه المسألة ، الصريحة في عدم وجوب الصلاة إذا خرج وقتها للانشغال بالغسل من دونهامش
( 1 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 3 ، 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 9 .