تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
توان ، وبأن القاعدة تقتضي اعتبار سعة الوقت للغسل كما سبق ، بخلاف تلك المسألة . وما في العروة الوثقى من الاحتياط الاستحبابي بالتيمم في المقام ضعيف . ولأجل القاعدة المذكورة يتجه عدم الاكتفاء بمقدار التيمم حتى لمن وظيفته التيمم من غير جهة ضيق الوقت ، خلافا لما يظهر من العروة الوثقى هنا . ويتضح وجهه بملاحظة ما ذكرناه ردا لما سبق من جامع المقاصد في تلك المسألة . فتأمل . كما أن مساق كلماتهم في المقام إرادة مقدار الواجب الاختياري من سائر الجهات ، لأن ذلك هو المنساق من النصوص المتقدمة ، لظهورها في إرادة الصلاة المعهودة ، بسبب عدم التنبيه فيها على إرادة ما دونها مع كونه مغفولا عنه . بل لعله أولى مما أشرنا إليه في الأمر الأول من ظهورها في لزوم سعة الوقت بالإضافة إلى بعض الشروط التي يتعارف صرف الوقت لها بين الغسل والصلاة . هذا ، وقد صرح جمهور الأصحاب بالاجتزاء في إدراك الوقت في المقام بإدراك ركعة ، بل ادعى الإجماع عليه في الخلاف والمدارك ، ونفى الخلاف فيه في التذكرة . بل ظاهر جملة من عباراتهم في باب المواقيت المفروغية عن أن المقام من صغريات كبرى إدراك الوقت بإدراك ركعة التي ادعى الإجماع عليها في كلماتهم ، ووردت بها بعض النصوص . وأما ما في باب أحكام السهو من الفقيه من أن من فاته الظهران ثم ذكر وقد بقي من الوقت قدر ما يصلي إحداهما بدأ بالعصر ، وإن بقي منه قدر ما يصلي ست ركعات بدأ بالظهر ، حيث قد يظهر منه لزوم إدراك ركعتين . فهو - مع خلوه عن الدليل - خلاف في الكبرى المذكورة من دون خصوصية للمقام . نعم ، عن السرائر : أنها إذا طهرت قبل غروب الشمس في وقت متسع لفعل الطهارة والصلاتين وجب عليها أداؤهما ، وفي الوسيلة : أنها إذا طهرت وتوانت في الاغتسال والصلاة وجب عليها القضاء . وإن لم يمكنها ذلك لم يجب . واستظهر بعضهم منهما اعتبار إدراك تمام الصلاة في الوقت ، وعدم الاجتزاء بإدراك الركعة .