تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
للتصريح بذلك في موثق محمد بن مسلم المؤيد أو المعتضد بما سبق فيمن طهرت في وقت صلاة فانشغلت بغسلها حتى خرج وقتها . وبه ترفع اليد عن عموم المفهوم في موثق الفضل المقتضي لوجوبها حينئذ . ثم إن هذه النصوص مختصة بالظهر ، ولم أعثر على ما يقتضي التعميم لغيرها من الصلوات لو طهرت المرأة بعد خروج وقتها الفضيلي ، ومقتضى القاعدة وجوب قضائها ، كإطلاق النصوص المتقدمة ، وظاهر موثق الحلبي المتضمن الأمر بصلاة العصر قرب اصفرار الشمس ، والذي هو وقت المفرط فيها ، والذي لا يكون إلا بعد خروج الوقت الفضيلي لها . ودعوى : أن النصوص المتقدمة في الظهر قرينة على حمل الوقت في صحيح عبيد وصدر موثق الحلبي المتقدمين على الوقت الفضيلي ، فيكون مقتضى إطلاقهما العموم في عدم القضاء مع الطهر بعده لغير الظهر . مدفوعة بأن ذلك ليس بأولى من إبقاء الصحيح والموثق على ظهورهما في وقت الوجوب وتقييدهما بالنصوص المتقدمة في الظهر . نعم ، قد يستفاد من تعليل عدم قضاء الظهر في موثق الفضل بن يونس بأن وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم عدم خصوصية وقت الظهر الفضيلي في ذلك ، لأنه الأنسب بارتكازية التعليل ، كما قد يشعر بذلك أيضا صحيح معمر ، لأن السؤال فيه وإن اختص بصلاة الظهر ، إلا أن عدم الاكتفاء في جوابه بنفي القضاء فيها حتى أضيف إليه قوله : « إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها » مشعر بعدم اختصاص الحكم عندها ، بل يعم غيرها . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لإمكان اختلاف نحو التوقيت بالوقت الفضيلي باختلاف الصلوات ويكون لصلاة الظهر خصوصية في كيفية التوقيت به تصحح نسبة الوقت إليها ، دون غيرها . مع أنه لو تم معارض بذيل موثق الحلبي ، لقوة ظهوره في وجوب العصر في
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 116 | السيد محمد سعيد الحكيم