. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخلو عن إشكال ، لأنهما بصدد بيان وجوب الصلاة مع اتساع الوقت لها وإمكانها فيه ، لا بصدد تحديد الاتساع المحقق للإمكان ، بل هو موكول للكلام في الأوقات .
وكيف كان ، فقد استدلوا على ذلك بما تسالموا عليه ظاهرا تبعا للنصوص « 1 » من أن من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت . وكأنه لدعوى : حكومته على ما تضمن عدم قضاء الحائض الصلاة بعد تنزيله - كما سبق - على الصلاة التي تتعذر في وقتها بسبب الحيض ، لأنه يحكم بتوسيع الوقت لما يساوي الركعة ، فلا تتعذر الصلاة بسبب الحيض في الفرض ، ليسقط قضاؤها .
لكنه إنما يتم لو عم التنزيل المذكور حال الاختيار ، حيث يستلزم تمامية ملاك الوقت بإدراك الركعة فتجب بعد عدم مانعية الحيض منها . أما إذا كان اضطراريا - كما لعله ظاهرهم - فيشكل بما تقدم من أن المتيقن من أدلة الأبدال الاضطرارية بدليتها في مقام الأداء والامتثال ، دون مقام الجعل والملاك ، وحيث كان الحيض رافعا لملاك الصلاة المتعذرة في وقتها بسببه ، فلا تنهض أدلة التنزيل المذكور بإثبات قيام الصلاة المدرك بها ركعة من الوقت مقام الصلاة التي تتم في الوقت في واجديتها للملاك ، ليجب أداؤها ، فضلا عن قضائها .
وتحقيق أن التنزيل المذكور اختياري أو اضطراري موكول لمبحث الأوقات ، كتحديد منتهى الركعة ، وكالكلام في كون الصلاة أدائية أو قضائية ، وغير ذلك مما لا مجال لإطالة الكلام فيه هنا ، لعدم خصوصية الحيض فيه ، ولأن الكلام فيه إنما يتجه بعد تحقيق الكبرى المذكورة .
هذا ، ويظهر مما تقدم من فروع المسألة الأولى جريان بعضها في هذه المسألة ، فلا ينبغي إطالة الكلام فيها هنا . وإنما نقتصر على الكلام فيما في التذكرة والمنتهى ومحكي نهاية الأحكام من استحباب القضاء لو طهرت قبل خروج الوقت بمقدار لا يسع الركعة ، وحكاه في مفتاح الكرامة عن التهذيب والاستبصار والنهاية ، ولم أجد فيها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب المواقيت .