. . . . . . . . . .
شرح
الوقت المذكور ، لعدم اختصاص الاستحباب بها ، وبظهور جملة من النصوص مما تقدم وغيره في وجوب صلاة العشاءين مع الطهر بعد نصف الليل الذي لا يناسب استحباب قضائهما مع الطهر بعد خروج وقتهما الفضيلي . وجعل ما تقدم قرينة على حمل جميع ذلك على الاستحباب صعب جدا . ولا سيما مع عدم ظهور قائل به ، لظهور حال الشيخ وغيره في الاختصاص بالظهر . ولا أقل من التوقف والرجوع للقاعدة في وجوب القضاء . فتأمل جيدا .
هذا ، وظاهر فتواهم بوجوب أو استحباب صلاة الظهرين إذا طهرت وفرغت من غسلها في وقت العصر إرادتهم تقديم الظهر . وهو الذي يقتضيه ظاهر النصوص ، لأن المفروغية عن وجوب الترتيب بين الصلاتين تقتضي انصرافها إليه حتى لو كان الأمر بالظهر استحبابيا .
لكن في صحيح أبي همام عن أبي الحسن عليه السلام : « في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلي العصر ثم تصلي الظهر » « 1 » . وقد حمله في الاستبصار على من فرطت في الظهر حتى ضاق وقت العصر . وعن المنتقى أنه استحسنه ، واحتمل الحمل على التقية .
ومن الظاهر بعد الحمل المذكور ، لأن ظاهر الاغتسال في وقت العصر سعة الوقت لا تضيقه ، بل فرض التفريط في الظهر لا شاهد له في النص ، بل عدم التنبيه عليه والاقتصار على بيان الغسل وقت العصر ظاهر في عدمه . وأما الحمل على التقية فهو لا يناسب المنقول عن العامة في المقام من تقديم الظهر .
ومن هنا يشكل العمل بالصحيح ، لأنه إن ابتنى على المشهور من وجوب الصلاتين مع إمكان أدائهما قبل مغيب الشمس فالظاهر عدم الإشكال في وجوب تقديم الظهر عندهم كما هو ظاهر النصوص المتقدمة الآمرة بالصلاتين . وإن ابتنى على ما سبق من استحباب قضاء الظهر مع الطهر في وقت لا يسع أداءها قبل مضي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 14 .