تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
من أهلي [ أهله . يب ] تطهر من حيضها فتغتسل حتى يقول القائل : قد كادت الشمس تصفر بقدر أنك لو رأيت إنسانا يصلي العصر تلك الساعة قلت : قد أفرط . فكان يأمرها أن تصلي العصر » « 1 » ، وصحيح معمر « 2 » : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الأولى ؟ قال : لا ، إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها » « 3 » . وبهذه النصوص ترفع اليد عن ظاهر ما تضمن قضاء الظهرين مع الطهر قبل مغيب الشمس ، كموثق عبد اللّه بن سنان المتقدم في الأمر الأول وغيره ، فتحمل على التفصيل المذكور الذي قد يناسبه خبر منصور بن حازم المتقدم ، أو على الاستحباب ، كما لعله الأظهر . وأما حمل الثلاثة الأخيرة على الوقت المختص بالعصر وجوبا ، وهو مقدار أربع ركعات قبل مغيب الشمس ، كما يظهر من بعضهم . فهو بعيد جدا ، بل لا يناسب ما في موثق ابن مسلم من فرض الطهر عند الظهر ، والتعبير بدخول وقت العصر ، لا بتضيقه ، وما في موثق الحلبي من فرض الطهر عند قرب الشمس من الاصفرار ، وما في صحيح معمر من السؤال عن صلاة الأولى الظاهر في المفروغية عن سعة الوقت للصلاتين . فلا وجه لتكلف الحمل المذكور . ولا سيما مع كفاية موثق الفضل ، لصراحته في المطلوب . ومثله دعوى : ابتناء هذه النصوص على اختصاص الظهر بالوقت المذكور وجوبا ، الذي قد يظهر من بعض النصوص ، وحيث يلزم رفع اليد عنه بنصوص اشتراك الصلاتين في الوقت الذي هو المعروف بين الأصحاب ، فلا مجال للعمل بها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 9 . ( 2 ) رواه عن ( معمر بن يحيى ) الثقة في التهذيب بسنده عن محمد بن يحيى ، وفي الاستبصار بسنده عن الكليني ، وهو الموجود في بعض نسخ الكافي وفي بعض نسخه الأخرى : ( معمر بن عمر ) المجهول ، وهو الموجود في الوسائل ، وحيث تسقط نسختا الكافي بالمعارضة ، ومثلها رواية الاستبصار ، لأنها بمنزلتها قد تضمنت النقل عن الكليني ، تبقى نسخة التهذيب حجة لعدم المعارض ، ويكون الحديث صحيحا . ( منه عفي عنه ) . ( 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 3 .