تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
في قضاء الصلاة في المقام . لاندفاعها : بعدم وضوح الملازمة بين الأمرين . ولا سيما مع التفكيك بينهما عند العامة ، حيث كان المعروف بينهم اختصاص كل صلاة بوقتها ، والمشهور عندهم وجوب قضاء الصلاتين في المقام ، فتكون نصوص المقام مخالفة للمشهور بينهم ، ونصوص الاختصاص موافقة لهم ، ومع ظهور قوله عليه السلام في موثق الفضل : « وما طرح اللّه عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر » في كونه عليه السلام بصدد رفع استبعاد الحكم المذكور ، المناسب لابتنائه على مخالفة القاعدة ، ولو كان مبتنيا على اختصاص الظهر بالوقت الأول لم يكن مخالفا للقاعدة . ومن هنا يشكل طرح هذه النصوص مع قوة دلالتها وكثرتها واعتبار أسانيدها وعدم ظهور الإعراض الموهن لها بعد عمل من عرفت بها ، معتضدا بظهور حال الكليني قدّس سرّه في الاعتماد عليها ، حيث اقتصر في الباب المناسب على حديثي الفضل بن يونس ومعمر اللذين هما من نصوص المقام ، وعلى حديثي أبي عبيدة وعبيد بن زرارة المتقدمين في الأمر الأول ، واللذين يسهل حملهما على ما يناسب نصوص المقام ، ولم يذكر شيئا من نصوص قضاء الصلاتين معا التي تقدمت في الأمر الأول . كما هو ظاهر حال الصدوق في الفقيه والمقنع حيث أفتى بمضمون صحيح معمر . ولا سيما مع قرب كون منشأ ذهاب المشهور إلى وجوب قضاء الصلاتين استحكام القاعدة في مرتكزاتهم ، خصوصا مع موافقتها للاحتياط ، واعتضادها بنصوص قضاء الصلاتين المرجحة بنظرهم على النصوص المتقدمة ، لموافقتها للقاعدة ، ولتخيل ابتناء النصوص المتقدمة على اختصاص كل صلاة بوقتها الفضيلي الذي هو خلاف المعروف من مذهب الإمامية ، وحيث ظهر عدم تمامية ذلك لم يتجه الإعراض عن هذه النصوص . هذا ، ولو تم ذلك فالظاهر أنه يكفي في عدم وجوب صلاة الظهر الفراغ من الغسل من دون توان بعد مضي الأربعة أقدام وإن سبق الطهر من الدم على ذلك ،