تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
إدراك الركعة المفروغية عنه ، وإنما الكلام في أن المعيار في ذلك على الوقت الاختياري أو الاضطراري أو الفضيلي . فقد ذكر في التهذيب والاستبصار والمبسوط أن المرأة إذا طهرت بعد زوال الشمس قبل أن يمضي منه أربعة أقدام وجب عليها قضاء الظهرين معا ، وإن طهرت بعد ذلك إلى مغيب الشمس وجب عليها قضاء العصر واستحب لها قضاء الظهر . والظاهر أن ما تقدم من النهاية من استحباب قضاء الصلاتين إذا طهرت في وقت العصر راجع إلى ذلك ، ولا ينافي وجوب قضاء العصر . وقد زاد على ذلك في الاستبصار والمبسوط والنهاية استحباب قضاء العشاءين لو طهرت بعد نصف الليل . ويناسبه ما عن الإصباح والمهذب من استحباب قضاء الظهرين إذا أدركت خمس ركعات قبل مغيب الشمس والعشاءين إذا أدركت أربعا قبل الفجر . ولم يفصل في المبسوط في قضاء صلاة الفجر ، بل أطلق وجوبه لو طهرت قبل طلوع الشمس بمقدار ركعة ، بل تقدم من النهاية التصريح بالتعميم . فراجع . وكيف كان ، فيدل على عدم وجوب قضاء الظهر لو لم تدرك من وقتها الفضيلي ما يسعها مع الطهارة موثق يونس بن الفضل : « سألت أبا الحسن الأول عليه السلام قلت : المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلي إلا العصر ، لأن وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم ، فلم يجب عليها أن تصلي الظهر ، وما طرح اللّه عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر . . . » « 1 » ، وقد تقدم تمامه في المسألة الأولى . وموثق محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « قلت : المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر . قال : تصلي العصر وحدها ، فإن ضيعت فعليها صلاتان . . . » « 2 » ، وما في ذيل موثق الحلبي المتقدم : « وعن أبيه قال : كانت المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 5 .