. . . . . . . . . .
شرح
الجري على المتعارف ، فلو لم يعتبر لزم التنبيه عليه .
بل قد يستفاد منها ومن ذكر التفريط في صحيح عبيد لزوم سعة الوقت لجميع الشروط من دون خصوصية للطهارة . وقد يجعل ذلك هو الوجه لاعتباره في الدروس وجامع المقاصد والروض والروضة والمسالك والمدارك ومحكي الموجز وفوائد الشرائع وكشف الالتباس ، بل احتمل في مفتاح الكرامة كون اقتصار جملة من الأصحاب على الطهارة جار مجرى المثال للتنبيه على اعتبار إدراك جميع الشروط أو محمول على الغالب من حصولها .
لكنه لا يخلو عن إشكال ، لأن الظاهر من النصوص إرادة تهيئة الغسل والتفريط به والتواني فيه ، لا تهيئة الصلاة ، ليعم جميع شروطها . ولم يظهر ممن بنى على التعميم لبقية الشروط استفادته منها ، بل صرح بعضهم بأنه مقتضى القاعدة ، لدعوى امتناع التكليف بما لا يطاق . ويظهر اندفاعه مما سبق من لزوم تهيئة المقدمات المفوتة قبل الوقت .
بل منع سيدنا المصنف قدّس سرّه من كون المقام من صغريات المقدمات المفوتة ، لفرض دخول الوقت قبل الطهر فيجب تهيئة المقدمات لفعلية وجوب ذيها بعد فرض تحقق الطهر ، واحتمال كون الطهر كالوقت شرطا للوجوب بعيد . لكن لم يتضح الوجه في استبعاده بعد ما سبق منا واعترف به من رافعية الحيض للملاك ، لملازمة ذلك لكون الطهر شرطا للوجوب ، كما لا يخفى . فالعمدة ما ذكرنا .
هذا ، والظاهر وجوب القضاء لو وسع الوقت الغسل ، إلا أنه لا يمكن السعي للغسل ، لقصور النصوص عنه ، وحيث لا يستند تعذر الصلاة حينئذ للحيض وحده كان مقتضى القاعدة المتقدّمة وجوب القضاء ، ويأتي الكلام في وجوب التيمم حينئذ إن شاء اللّه تعالى .