. . . . . . . . . .
شرح
قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها . . . » « 1 » ، وقد تقدم تمامه في المسألة الأولى ، وموثق الحلبي عنه عليه السلام : « في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي طهرها حتى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت أتقضي الصلاة التي فاتتها ؟ قال : إن كانت توانت قضتها وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي » « 2 » .
فلا بد من حمل تلك النصوص على بيان الصلاة التي تقضى من دون نظر لشروط القضاء ، أو على صورة إدراك الغسل . كما أنه حيث كان التعجيل بالغسل لأداء الصلاة في وقتها ، وكان صدق التفريط مع التواني فيه لتفويت الصلاة الأدائية ، كان الظاهر منها إرادة سعة الوقت للغسل الذي تحصل معه الصلاة الأدائية ، إما لوقوعها بتمامها في الوقت ، أو لوقوع ركعة منها فيه ، على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
ومنه يظهر ضعف ما عن نهاية الأحكام من احتمال عدم اعتبار وقت للطهارة ، بناء على عدم اختصاصها بوقت . فإنه - مع منافاته للنصوص السابقة - لا يناسب القاعدة المتقدمة ، لوضوح أن تعذر الطهارة قبل الطهر من الحيض يستلزم كون تعذر الصلاة بعده لضيق الوقت عن الطهارة مستندا للحيض ، وقد سبق أنها تقتضي سقوط القضاء حينئذ .
ثم أن مقتضى إطلاق قوله عليه السلام في صحيح عبيد : « فقامت في تهيئة ذلك » اعتبار سعة الوقت لمقدمات الغسل أيضا . كما أن مقتضى إطلاق قوله عليه السلام في موثق الحلبي :
« إن كانت توانت . . . » أن المدار في الغسل على المتعارف الذي لا يصدق معه التواني عرفا ، لا على المبادرة الحقيقة الدقية وبذلك يخرج عن مقتضى القاعدة المتقدمة من الاقتصار في عدم وجوب القضاء على ضيق الوقت عن مطلق الغسل ، ولو بالمبادرة الحقيقة الممكنة ، دون مقدماته التي يمكن عادة تهيئتها قبل الطهر من الحيض .
كما أنه يستفاد من النصوص تبعا اعتبار سعة الوقت لما لا بد منه بين الاغتسال والصلاة من لبس ثيابها والانتقال لمصلاها ونحوهما بالوجه المتعارف ، لظهورها في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 8 .