تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، فصل في النهاية في وجوب القضاء بين التواني عن الغسل وعدمه ثم ذكر أن قضاء الظهرين يجب إذا طهرت قبل وقت العصر ويستحب إذا طهرت بعده ، وأن قضاء العشاءين يجب إذا طهرت قبل نصف الليل ويستحب بعده ، ثم قال : « ويلزمها قضاء الفجر إذا طهرت قبل طلوع الشمس على كل حال » . وقد يدعى ابتناء ما ذكره في صلاة الفجر على العمل بإطلاق النصوص السابقة . لكن لا يبعد كون مراده عدم التفصيل في قضاء الفجر بالوجوب والاستحباب - على نحو ما ذكره في بقية الصلوات - وأنه ليس إلا واجبا وإن كان مشروطا بما إذا وسع الوقت الطهارة ، على ما ذكره في صدر كلامه . وإلا فالنصوص المذكورة واردة في الظهرين والعشاءين ، دون صلاة الفجر ، فلا وجه للعمل بإطلاقها في خصوص صلاة الفجر . مع أنها لا تنهض بالإطلاق المذكور ، لظهورها في إرادة المبادرة للصلاة أداء ، لإدراك وقتها - وإن كان اضطراريا - فتكون محكومة لأدلة الأوقات ، ومنها ما تضمن توقف إدراكه على إدراك الركعة ، ومحمولة على ما إذا وسع الوقت الطهارة مع ذلك ، لامتناع التكليف بالصلاة مع العجز عنها ، وللنصوص الآتية . وإن غض النظر عن ذلك وادعي ظهورها في بيان الأمر بالصلوات المذكورة فيها مطلقا وإن كان قضاء لعدم إدراك وقتها ، من دون نظر إلى وقت الإتيان بها لزم الخروج عن إطلاقها بما تضمن عدم وجوب القضاء لو لم يسع الوقت الغسل ، كصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : أيما امرأة طهرت وهي قادرة على أن تغتسل وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء وتصلي الصلاة التي دخل وقتها » « 1 » ، وصحيح أبي عبيدة عنه عليه السلام : « قال : إذا رأت المرأة الطهر وقد دخل عليها وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 1 .