. . . . . . . . . .
شرح
والخروج به عن القاعدة ، كما ذهب إليه في الجملة المرتضى والإسكافي ، وإن بني على انصرافهما إلى ما تقتضيه القاعدة من سعة الوقت للصلاة لم يبق وجه للاستحباب .
إلا أن يبتني على قاعدة التسامح في أدلة السنن بناء على شمولها لفتوى الفقيه ، أو يريد الاحتياط الاستحبابي خروجا عن شبهة الخلاف . لكن لازمه الاقتصار فيه على مورد الخلاف ، وهو ما إذا وسع الوقت أكثر الصلاة .
المسألة الثانية : إذا طهرت من الحيض أثناء الوقت فالكلام يقع في أمور .
الأول : إذا لم يسع الوقت الطهارة وركعة من الصلاة لم يجب عليها الأداء ، فضلا عن القضاء ،
كما صرح به غير واحد ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى وجامع المقاصد وكشف اللثام الإجماع عليه . ويقتضه - مضافا إلى النصوص الآتية - القاعدة التي سبق ذكرها . وظاهر المعتبر الميل إلى وجوب القضاء إذا أدركت من الوقت بقدر الغسل والشروع في الصلاة وإن لم تتم ركعة . والظاهر أنه لا يبتني على اكتفائه في إدراك الوقت بما دون الركعة ، حيث صرح باعتبار الركعة في مبحث المواقيت ، فلا وجه لرده بما يظهر من الخلاف والمختلف من الإجماع على عدم وجوب الأداء مع عدم إدراك الركعة ، بل هو مبني - كما يظهر من كلامه - على استفادته من خصوص نصوص المقام . وكأنه لإطلاق جملة منها ، كموثق عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء » « 1 » ، وخبر منصور بن حازم عنه عليه السلام : « إذا طهرت الحائض قبل العصر صلت الظهر والعصر ، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلت العصر » « 2 » وغيرهما . لكن مقتضى إطلاقها الاكتفاء بإدراك شيء من الوقت وإن لم يكف مقدار الغسل ، ولا وجه لحملها على خصوص ما يكفي الغسل والشروع في الصلاة إلا أدلة المواقيت والنصوص الآتية وغيرهما مما سنشير إليه ، وهي تقتضي لزوم إدراك الركعة .هامش
( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 6 .