تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .

بقي في المقام أمور . .

الأول : بناء على اعتبار سعة الوقت للطهارة في وجوب القضاء فقد صرح في كشف اللثام بأنه لو كان ضيق الوقت مسوغا للتيمم كفى سعة الوقت له .

شرح
ويظهر الإشكال فيه مما سبق في بيان مقتضى القاعدة من أن مشروعية الإبدال الاضطرارية فرع تمامية ملاك المبدل الاختياري ، ولا مجال له في المقام . وأما ما في الجواهر وطهارة شيخنا الأعظم قدّس سرّه من أن الظاهر الإجماع على خلافه . فلا مجال له بعد خلو كلام جمع عن ذكر الطهارة ، وعدم ظهور كلامهم في أنها لو كانت معتبرة لكان المعتبر منها المائية بنحو يستفاد منه الإجماع على عدم الفصل . على أنه لا تعويل على الإجماع في هذه المسألة ونحوها مما يظهر منهم استفادة حكمه من القاعدة والنصوص . فالعمدة في الإشكال فيه ما ذكرنا . ومنه يظهر الإشكال فيما في جامع المقاصد من البناء على الاكتفاء بسعة الوقت للتيمم من وظيفتها التيمم لمرض أو نحوه . إذ فيه أن التيمم حيث لا يشرع إلا في ظرف تمامية ملاك الطهارة المائية فلا مجال له في المقام بعد كون الحيض موجبا لتعذر الطهارة المائية في حقها . كما يتضح بذلك أن المعيار في مقدار الصلاة على الصلاة الاختيارية التامة ، دون الاضطرارية . إلا أن تزيد عليها في الوقت فيلزم مراعاة وقتها ، إذ مع النقص عنه تتعذر الصلاة بسبب الحيض ، فيسقط القضاء .

الثاني : بناء على ما هو المعروف من وجوب القضاء مع سعة الوقت للصلاة وحدها أو مع شروطها فالمعيار في الصلاة على أقل المجزي ،

كما في التذكرة وجامع المقاصد ومحكي نهاية الأحكام والذكرى وغيرها . إذ مع سعة الوقت لها لا يكون الحيض موجبا لتعذر الصلاة فيجب قضاؤها ، بمقتضى ما سبق من القاعدة وإطلاق حديثي ابن الحجاج ويونس . وعليه يكفي سعة الوقت للقصر في موارد التخيير بينه وبين التمام ، كما ذكره غير واحد .

الثالث : ربما يظهر مما في مبحث الحيض من التذكرة من إناطة القضاء بالقدرة على الصلاة مع الطهارة