. . . . . . . . . .
شرح
عنها ، لشدة وضوح وجوب القضاء مع القدرة على الصلاة ، كما في كشف اللثام حتى استظهر الإجماع عليه ، ونسبه في المدارك للأصحاب بل ظاهر التذكرة وصريح شيخنا الأعظم قدّس سرّه الإجماع عليه . ولا سيما بعد اشتمال حديث أبي الورد على جواز تفريق الصلاة الذي يصعب البناء عليه جدا وعدم صراحة الأخيرين في سقوط القضاء مع الحيض قبل خروج الوقت الفضيلي ، كعدم صراحة كلام الصدوق في العمل بها ، فل ا تنهض برفع اليد عما سبق من القاعدة وإطلاق حديثي ابن الحجاج ويونس .
اللهم إلا أن يقال : لا يقدح عدم صراحة النصوص المذكورة بعد قوة ظهورها .
واشتمال حديث أبي الورد على التفريق في المغرب لو لم يمكن الالتزام به غير ضائر بعد كون الاستدلال بصدره ، وكفاية بقية النصوص في المطلوب . كما أن عدم صراحة كلام الصدوق بالعمل بالنصوص على الوجه المذكور لا يهم بعد كفاية ظهوره أو إشعاره فيه في عدم إحراز تسالم الأصحاب على بطلانه ، ولا سيما مع ظهور حال الكليني في البناء عليه ، حيث اقتصر في باب المرأة تحيض بعد الوقت على أحاديث أبي الورد والفضل وأبي عبيدة ولم يذكر حديثي ابن الحجاج ويونس .
مضافا إلى مناسبة الحكم للإرفاق بالمرأة بعد صعوبة الصلاة في أول الوقت الحقيقي وصعوبة تحديد ما يسع الصلاة منه ، وعدم كون المرأة مضيعة للصلاة بالتأخير ، خصوصا بالإضافة إلى الصلاة الثانية التي لم يدخل وقتها الفضيلي لو فرض تأخر الحيض بمقدار يسع الصلاتين ، فإن عدم وجوب قضائها مناسب لاستحباب تأخيرها جدا ، ولما يظهر من جملة من نصوص المسألة الآتية من أن المدار فيها على الوقت الفضيلي ، ومنها صدر موثق الفضل الذي يظهر من قوله عليه السلام فيه في مقام تقريب الحكم : « وما طرح اللّه عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر » الاهتمام برفع استبعاد الحكم لمخالفته للقاعدة .
كما أن من القريب أن يكون منشأ إعراض من سبق عن ذلك شدة استحكام مفاد القاعدة في أذهانهم ومطابقته للاحتياط . ومن هنا يصعب طرح هذه النصوص جدا . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .