تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
المرتضى في جملة إلى وجوب القضاء لو اتسع الوقت لأكثرها ، وهو المحكي عن الإسكافي ، وقد يناسبه ما في الفقيه والمقنع من التعبير بمضمون حديث أبي الورد الآتي . وقد يستدل له بموثق سماعة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة صلت من الظهر ركعتين ثم أنها طمثت وهي جالسة . فقال : تقوم من مكانها [ مسجدها ] ولا تقضي الركعتين » « 1 » ، والصحيح عن أبي الورد : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم . قال : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا تطهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب » « 2 » ، بحملهما على ما إذا صلت في أول الوقت . ويشكل : بأنه لا قرينة على الحمل المذكور ، بل هو بعيد في نفسه بعد كون الفرض المذكور كالنادر . وأبعد منه ما في الاستبصار والمختلف من الجواب بحمل حديث أبي الورد على ما إذا فرطت في المغرب دون الظهر . قال في المختلف : « وإنما يتم قضاء الركعة بقضاء الباقي ، ويكون إطلاق الركعة على الصلاة مجازا » . فإنه كما ترى تكلف مخالف للمقطوع به من الحديث . ومن هنا كان الظاهر شمولهما لما إذا اتسع الوقت وأنهما واردان لبيان التفصيل في صحة الصلاة وعدم بطلانها بطروء القاطع لها في الأثناء ، الذي تضمنته بعض النصوص فيمن نسي ركعة أو ركعتين « 3 » . نعم ، قد يظهر من الحكم فيهما بعدم قضاء الركعتين من دون تنبيه إلى استئناف الصلاة المفروغية عن عدم وجوبه وحيث عرفت قوة عمومهما لما إذا وسع الوقت تمام الصلاة كانا مخالفين لما تقدم منا ومن الأصحاب . ولعل فتوى الصدوق لأنس ذهنه بعدم بطلان الصلاة بطروّ القاطع في الأثناء ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الحيض حديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الحيض حديث : 3 . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .