تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
حيث يظهر منه في الفقيه البناء على ذلك في السهو ، ولبنائه على عدم وجوب القضاء ولو مع سعة الوقت ، حيث أطلق في المقنع أن المرأة إذا طمثت بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر فليس عليها قضاء تلك الصلاة ، حيث يستفاد من مجموع كلامه أنه لا قضاء عليها إن لم تصل أصلا أو صلت ركعتين من الظهر ، لأنها بسبب بطلانهما بحكم من لم تصل ، بخلاف ما لو صلت ركعتين من المغرب فإنهما لما لم يبطلا بالحيض لا يكون وجوب إتمام الصلاة بالركعة منافيا لعدم وجوب القضاء على من لم تصل . نعم ، لا يبعد أن يكون مراده من إطلاق عدم وجوب القضاء في فرض عدم صلاتها ما إذا حاضت قبل خروج وقت الظهر الفضيلي لموثق الفضل بن يونس عن أبي الحسن الأول عليه السلام : قال في ذيله : « وإذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة إقدام فلتمسك عن الصلاة ، فإذا طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر ، لأن وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر ، فضيعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها » « 1 » ، وصحيح أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في ذيله : « وإذا طهرت في وقت فأخرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها » « 2 » . لظهورهما في أن المعيار في القضاء على تضييع الصلاة في تمام وقتها ، وصراحة الأول في أن المراد به الوقت الفضيلي ، بل لعله ظاهر الثاني أيضا ، فيصلحان قرينة على حمل حديثي سماعة وأبي الورد على الصلاة في أثناء الوقت المذكور . ولأجل ذلك كله يحمل إطلاق حديثي ابن الحجاج ويونس على الحيض بعد خروج الوقت الفضيلي - كما هو غير بعيد عن التعبير بالتأخير في الثاني - أو على أصل مشروعية القضاء وإن لم يكن واجبا . وبهذا يجمع بين جميع نصوص المسألة بوجه عرفي قريب ، كما يخرج عن مقتضى القاعدة المتقدمة . لكن يشكل التعويل على النصوص المذكورة بعد ظهور إعراض الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الحيض حديث : 2 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 104 | السيد محمد سعيد الحكيم