. . . . . . . . . .
شرح
القضاء لو طهرت في أثناء الوقت فتأهبت للغسل وخرج الوقت ، إذ لو كان لحدوث الحيض خصوصية في وجوب القضاء على خلاف الطهر منه كان المناسب التأكيد عليها بعد أن لم تكن ارتكازية . بل الإنصاف أن ذكر التأخير في الموثق موجب لانصرافه إلى ما لو كان عدم الصلاة في الوقت مع القدرة عليها لحصول شروطها أو لسعة الوقت لتحصيلها ، ولا يشمل ما لو ضاق الوقت عنها لعدم حصول شروطها .
نعم ، لما لم يكن ظاهرا في انحصار وجوب القضاء بذلك ، خصوصا مع وقوع التعبير به في كلام السائل ، فلا مجال للخروج به عما سبق من القاعدة المعتضد بإطلاق الصحيح من الاكتفاء بمضي وقت أداء الصلاة لا غير ، كما احتمله في محكي نهاية الأحكام . ولعله لذا اكتفى في الخلاف والمعتبر بإدراك أربع ركعات بعد الظهر في وجوب قضاء صلاته . وقد يحمل عليه ما تقدم من النهاية والوسيلة ، كما قد يحمل عليه إطلاق التمكن من أداء الصلاة في المبسوط واللمعة وعن غيرهما .
وقد يحمل على ما إذا وسعها مع الطهارة ، كما اعتبره في الشرائع والتذكرة والمنتهى والقواعد والدروس والمدارك ومحكي التحرير وغيرها . كما ربما يحمل على ما إذا وسعها مع جميع شروطها المفقودة ، لدعوى : توقف التمكن منها على ذلك مع المنع من خصوصية الطهارة لما سبق . ولذا اعتبر ذلك في جامع المقاصد والمسالك والروض ومحكي الذكرى والموجز وفوائد الشرائع وكشف الالتباس وغيرها . بل قد يظهر من جامع المقاصد تنزيل كلام من اقتصر على الطهارة على أنه خرج مخرج المثال ، وإن مراد الكل تمام الشروط وكيف كان ، فيظهر ضعفه مما تقدم .
نعم ، لو كانت الشروط حاصلة في أول الوقت فقد صرح غير واحد منهم بالاكتفاء بقدر الصلاة وحدها . ولا ينبغي التأمل فيه ، لفعلية القدرة عليها ، وإن كان قد يظهر مما عن نهاية الأحكام من أن ذلك هو الأقرب نوع تردد فيه .
هذا ، والمعروف بين الأصحاب عدم وجوب القضاء لو لم يسع الوقت الصلاة بتمامها ، كما نسبه إليهم في المدارك ، بل ادعى في الخلاف الإجماع عليه . لكن ذهب