. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخلو عن إشكال ، لأن المتيقن من دليل بدلية الأبدال الاضطرارية ما إذا تم ملاك المبدل الاختياري ، فبدلية البدل الاضطراري تختص بمقام الأداء ، دون مقام تعلق الملاك ، فلا بد في البدلية من عدم كون التعذر رافعا لملاك المبدل الاختياري ، كتعذر الطهارة الخبثية لعدم الماء ، أما التعذر من جهة الحيض فلم يتضح بقاء ملاك التكليف معه ، إذ لا إشكال ظاهرا في عدم وجوب منع الحيض أو تقليله مع عدم الضرر مع وضوح وجوب المحافظة على القدرة على التكليف التام الملاك .
نعم ، بناء على ما ذكرنا من وجوب تهيئة الشروط قبل الوقت لا يكون ضيق الوقت عن الشروط الصالحة لأن تهيأ قبله منافيا للقدرة على الواجب الاختياري ، ولا مانعا من تمامية ملاكه ، فيتجه الانتقال مع التفريط فيها للبدل الاضطراري .
وكيف كان ، فالظاهر الاكتفاء بسعة الوقت للصلاة التامة بنفسها دون شروطها من غير فرق بين الطهارة وغيرها . وحيث ظهر ما تقتضيه القواعد العامة
يقع الكلام فيما ذكره الأصحاب وفي نصوص المقام وهو في مسألتين :
المسألة الأولى : إذا طرأ الحيض في أثناء الوقت
فقد أطلق في النهاية والوسيلة وجوب القضاء على من لم تصل فيه . وقد يستدل له بصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم » « 1 » ، وموثق يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخرت الصلاة حتى حاضت . قال : تقضي إذا طهرت » « 2 » . لكن مقتضى الجمود عليهما وإن كان هو الاكتفاء في وجوب القضاء بمجرد عدم المبادرة للصلاة ولو مع عدم إدراكها بتمامها ، إلا أن منصرفهما ما إذا أمكن تحصيل الصلاة بالمبادرة إليها لسعة الوقت . ولعل ذلك هو مراد النهاية والوسيلة ، ولا سيما مع الحكم فيهما بعدم وجوبهامش
( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الحيض حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الحيض حديث : 4 .