. . . . . . . . . .
شرح
وعدم استغراق الحيض له . وعليه يكون المعيار في سقوط القضاء كون الحيض بنحو يمنع من التكليف بالأداء ، فلو لم يمنع منه لم يسقط القضاء ، وإن لم يكلف بالأداء للعجز من جهة أخرى غير الحيض ، لعدم مسقطية العجز المذكور .
إذا عرفت هذا ، فالظاهر أنه يكفي في عدم مانعية الحيض من التكليف بالأداء أن يتأخر حدوثه عن أول الوقت بقدر أداء الصلاة ، أو يرتفع قبل خروج الوقت بقدر أدائها مع الطهارة الحدثية والخبثية التي لا بد منها بسببه وما يستلزمه الغسل من التستر للصلاة ، دون بقية الشروط ، لإمكان تهيئتها حال الحيض ، كما يمكن تهيئة جميع الشروط حتى الطهارة في الفرض الأول قبل الوقت .
ولذا لا ينبغي الإشكال في أنها لو علمت بالحال وجب عليها تهيئة الشروط المذكورة بالنحو الذي تتمكن معه من فعل الصلاة ، على ما هو المقرر في جميع المقدمات المفوتة . فتعذر الصلاة لعدم حصول الشروط المذكورة بسبب غفلتها أو لتعذر تهيئتها لا يكون مستندا للحيض ، بل لسبب آخر لا يسقط القضاء .
وأما ما في كشف اللثام من خصوصية الطهارة في ذلك ، لأن لطهارة لكل صلاة موقتة بوقتها - كما عن الشهيد أيضا - ولأن الصلاة لا تصح بدون الطهارة على حال ، وتصح بدون غيرها من الشروط عند الاضطرار . قال : « نعم ، لو أوجبنا التيمم لضيق الوقت عن الطهارة المائية أمكن هنا اعتبار مقدار التيمم والصلاة » . فهو غير ظاهر ، لاندفاع الأول بعدم وضوح خصوصية الطهارة في ذلك ، بل إن بني على عدم وجوب تهيئة المقدمات المفوتة قبل الوقت لم يفرق بين الطهارة وغيرها ، وإن بني على وجوبه - كما هو الظاهر - جرى في الطهارة أيضا .
ولا ينافيه ما تضمن الأمر بها بدخول الوقت ، لأن الظاهر كونه مقدميا ، فيلحقه حكم سائر المقدمات . ولعله يأتي في بعض مسائل التيمم ما ينفع في ذلك .
وأما الثاني فلازمه وجوب المبادرة لفاقد الشرط لو علم بضيق الوقت ، في المقام وغيره ، كما لو بلغ الصبي وقد بقي من الوقت ما لا يسع تحصيل الشروط الاختيارية ،