تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وصلاة الطواف ونحوها من الصلوات غير الموقتة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لما سبق من عدم صدق القضاء حينئذ ، فيجب أداؤها بمقتضى إطلاق أدلتها ، كما صرح به في ركعتي الطواف في القواعد والدروس وجامع المقاصد ومحكي كشف الالتباس ، وعن البيان أن ركعتي الطواف تابعة للطواف . ويقتضيه صحيح زرارة أو موثقة : « سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلي الركعتين . فقال : ليس عليها إذا طهرت إلا الركعتين » « 1 » وقريب منه حديث أبي المصباح « 2 » . نعم ، صرح في جامع المقاصد بعدم وجوب قضاء صلاة الآيات ، بناء منه على أنها موقتة ، ثم قال : « والظاهر أن الزلزلة لا يجب تداركها ، كغيرها ، لأنها موقتة » وتحقيق المبنى المذكور موكول إلى محله من مبحث صلاة الآيات .

[ إذا طرأ الحيض أثناء الوقت ]

بقي في المقام أمر أهمله سيدنا المصنف هنا وأشار إليه في مبحث قضاء الصلوات ، وهو حكم الصلاة التي تحيض المرأة أو تطهر في أثناء وقتها . والأنسب التعرض له هنا . وينبغي تقديم الكلام فيما تقتضيه القواعد العامة قبل النظر في مقتضى الأدلة الخاصة ، فنقول بعد الاستعانة باللّه تعالى : الظاهر اختصاص ما دل على قضاء الحائض الصلاة بما إذا انحصر سبب الفوت بالحيض ، دون ما إذا شاركه سبب آخر كتأخير الصلاة عن أول الوقت أو غيره ، لأن المستفاد منه ابتناء الحكم على الإرفاق بالحائض لعجزها عن الأداء ، دون ما إذا لم تعجز عنه من حيثية الحيض وإن عجزت عنه من حيثية أخرى . وذلك لو لم يكن هو الظاهر من النصوص بدوا فلا أقل من استفادته منها بضميمة ما تضمن وجوب القضاء والأداء مع طروء الحيض أو الطهر في أثناء الوقت ، حيث يبعد جدا ابتناؤها على تقييد دليل سقوط القضاء ، بل الظاهر عدم منافاتها له ، لكون المراد به ما ذكرنا ، ولذا تقدم منا ذلك في المنذورة مع سعة الوقت
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 88 من أبواب الطواف حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 88 من أبواب الطواف حديث : 2 .