تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وكذلك المنذورة في وقت معين ( 1 ) . ويجب عليها قضاء صلاة الآيات
شرح
لعدم وجوب قضاء كل ما يفوتها من الصلوات ، لا خصوص ما يكون من سنخ ما يجب عليها وهو اليومية ، فيعمم المقام ، كالتعليل في معتبرة الفضل بأن الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال بالأركان ، بخلاف الصوم « 1 » . ( 1 ) وفي جامع المقاصد لعل الأقرب وجوب القضاء فيه . ولا يبعد كون مراده - كالمتن - ما إذا استغرق الحيض الوقت . وحينئذ يكفي في وجه عدم وجوب القضاء عدم انعقاد النذر بسبب العجز عن المنذور من دون حاجة إلى أدلة المقام . ولو كان هناك عموم بالقضاء في ذلك كان مقتضى إطلاق أدلة المقام نفي القضاء مع الحيض . ودعوى : أن بين إطلاق القضاء في ذلك لو تم وإطلاق عدم قضاء الحائض الصلاة عموما من وجه . مدفوعة : بأن ظهور الثاني في خصوصية الحيض في نفي القضاء أقوى من ظهور الأول في خصوصية النذر في وجوب القضاء . ولو سلم عدم الترجيح فبعد تساقط الإطلاقين فمقتضى الأصل البراءة من وجوب القضاء . ومنه يظهر عدم وجوب القضاء لو لم يستغرق الحيض الوقت ، كما لو نذرت صلاة ركعتين يوم الجمعة فلم تبادر لهما حتى حاضت فيه . فإنه حتى لو فرض ورود إطلاق يقتضي وجوب القضاء في ذلك ، إلا أن مقتضى إطلاق عدم وجوب قضاء الحائض الصلاة عدم وجوب القضاء فيه . اللهم إلا أن يقال : إطلاق عدم قضاء الحائض الصلاة مختص - كما سيأتي - بما إذا انحصر سبب الفوت بالحيض ، ولا يشمل ما لو كان هناك سبب آخر مع إمكان الأداء قبل طروء الحيض أو بعده ومن هنا يتعين قصور الإطلاق المذكور عن مفروض الكلام ، بل يتعين فيه الرجوع لإطلاق وجوب القضاء لو تم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض حديث : 8 .